تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5582

مساهمون:

ص٥٥٨٢
6 - * ( قال ابن قدامة المقدسيّ - رحمه اللّه تعالى - : الأفضل لمن أكره على كلمة الكفر أو على موالاة الكفّار والموافقة على دينهم أن يصبر ولا يمتثل حتّى ولو أتى على نفسه ) * « 1 » . 7 - * ( قال ابن تيميّة - رحمه اللّه تعالى - : إنّ تحقيق شهادة أن لا إله إلّا اللّه يقتضي أن لا يحبّ إلّا للّه ، ولا يبغض إلّا للّه ولا يوالي إلّا للّه ، ولا يعادي إلّا للّه ، وأن يحبّ ما أحبّه اللّه ، ويبغض ما أبغضه اللّه ) * « 2 » . 8 - * ( قال ابن كثير - رحمه اللّه تعالى - في معنى قوله تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ . . .
( آل عمران / 28 ) : نهى اللّه تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يوالوا الكافرين وأن يتّخذوهم أولياء يسرّون إليهم بالمودّة من دون المؤمنين ثمّ توعّد على ذلك فقال :
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ
أي ومن يرتكب نهي اللّه في هذا فقد برئ من اللّه ) * « 3 » . 9 - * ( وقال أيضا عند قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ . . .
( المائدة / 57 ) : هذا تنفير من موالاة أعداء الإسلام وأهله من الكتابيّين والمشركين الّذين يتّخذون أفضل ما يعمله العاملون - وهي شرائع الإسلام المطهّرة المشتملة على كلّ خير دنيويّ وأخرويّ - يتّخذونها هزوا يستهزئون بها ولعبا يعتقدون أنّها نوع من اللّعب في نظرهم الفاسد ) * « 4 » . 10 - * ( قال الشّيخ عبد اللّطيف بن عبد الرّحمن بن حسن - رحمه اللّه - إنّ الموالاة تنقسم إلى قسمين : موالاة مطلقة عامّة وهذه كفر صريح ، وهي بهذه الصّفة مرادفة لمعنى التّولّي ، وعلى ذلك تحمل الأدلّة في النّهي الشّديد عن موالاة الكفّار ، وأنّ من والاهم فقد كفر . موالاة خاصّة وهي موالاة الكفّار لغرض دنيويّ مع سلامة الاعتقاد وعدم إضمار نيّة الكفر والرّدّة كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة في إفشاء سرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في غزو مكّة كما هو مذكور في سبب نزول سورة الممتحنة ) * « 5 » .

من مضار ( موالاة الكفار )

( 1 ) تخرج المرء من الإسلام ، وتلحقه بدين من والاه . ( 2 ) دليل على بغض اللّه ورسوله ودين الإسلام . ( 3 ) تحرم صاحبها من الجنان ، وتورده النّيران مخلّدا فيها . ( 4 ) تعين على هدم الإسلام وتقويض أركانه . ( 5 ) تقوّي الكفر والباطل . ( 6 ) توقع أعلى الأذيّة على المسلمين وعباد اللّه المؤمنين .
هامش
( 1 ) المغني ( 9 / 24 ) بواسطة الإيمان لنعيم ياسين ( 196 ، 197 ) كتاب الإيمان أركانه ، حقيقته ونواقضه لمحمد نعيم ياسين ، مكتبة التراث الإسلامي ، القاهرة . ( 2 ) الاحتجاج بالقدر ( 62 ) بواسطة الولاء والبراء لمحمد سعيد القحطاني ، ط 3 ، 1409 ه . ( 3 ) تفسير ابن كثير ( 1 / 357 ) . ( 4 ) المرجع السابق ( 2 / 72 ) . ( 5 ) الدرر السنية ( 1 / 235 - 236 ) .