الأحاديث الواردة في ذمّ ( موالاة الكفار )
1 - * ( عن عليّ - رضي اللّه عنه - قال : بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أنا والزّبير والمقداد ، فقال : « ائتوا روضة خاخ « 1 » فإنّ بها ظعينة « 2 » معها كتاب . فخذوه منها » فانطلقنا تعادى « 3 » بنا خيلنا ، فإذا نحن بالمرأة ، فقلنا : أخرجي الكتاب ، فقالت : ما معي كتاب ، فقلنا : لتخرجنّ الكتاب أو لتلقينّ الثّياب ، فأخرجته من عقاصها « 4 » . فأتينا به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فإذا فيه :
من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين ، من أهل مكّة ، يخبرهم ببعض أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « يا حاطب ، ما هذا ؟ » قال : لا تعجل عليّ يا رسول اللّه ، إنّي كنت امرأ ملصقا في قريش ( قال سفيان : كان حليفا لهم . ولم يكن من أنفسها ) وكان ممّن كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم . فأحببت إذ فاتني ذلك من النّسب فيهم ، أن أتّخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي ، ولم أفعله كفرا ولا ارتدادا عن ديني . ولا رضا بالكفر بعد الإسلام . فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم : « صدق » ، فقال عمر : دعني يا رسول اللّه أضرب عنق هذا المنافق ، فقال : « إنّه قد شهد بدرا ، وما يدريك لعلّ اللّه اطّلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم ، فقد غفرت لكم » فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ
( 60 / الممتحنة / 1 ) * « 5 » .
2 - * ( عن جرير بن عبد اللّه البجليّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم سريّة إلى خثعم فاعتصم ناس منهم بالسّجود ، فأسرع فيهم القتل فبلغ ذلك النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فأمرهم بنصف العقل ، وقال : أنا بريء من كلّ مسلم يقيم بين أظهر المشركين » قالوا : يا رسول اللّه ، لم ؟ قال : « لا تراءى ناراهما » ) * « 6 » .
3 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لأبي ذرّ : « أيّ عرى الإيمان أوثق ؟ » قال : اللّه ورسوله أعلم ، قال : « الموالاة في اللّه ، والمعاداة في اللّه ، والحبّ في اللّه ، والبغض في اللّه » ) * « 7 » .
4 - * ( عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه رضي اللّه عنه - أنّه قال : قلت : يا نبيّ اللّه ما أتيتك حتّى حلفت أكثر من عددهنّ - لأصابع يديه - ألّا
هامش
( 1 ) روضة خاخ : هي بخاءين معجمتين ، هذا هو الصواب الذي قاله العلماء كافة من جميع الطوائف وفي جميع الروايات والكتب ، وهي بين مكة والمدينة ، بقرب المدينة .
( 2 ) فإن بها ظعينة : الظعينة : الجارية ، وأصلها الهودج ، وسميت بها الجارية لأنها تكون فيه .
( 3 ) تعادى : أي تجري .
( 4 ) عقاصها : أي شعرها المضفور . جمع عقيصة .
( 5 ) البخاري . الفتح 8 ( 4890 ) ، مسلم ( 2494 ) واللفظ له .
( 6 ) أبو داود ( 2645 ) واللفظ له ، الترمذي ( 1604 ) ، وذكره الألباني في الأرواء ( 5 / 29 - 30 ) وقال : صحيح وعزاه إلى الطبراني وغيره .
( 7 ) الطبراني في الكبير ( 11 / 215 ) برقم ( 11537 ) ، وقال الشيخ الألباني : حسن صحيح الجامع ( 1 / 313 ) رقم ( 2536 ) ، والسلسلة الصحيحة ( 4 / 306 - 307 ) رقم ( 1728 ) .