تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5554

مساهمون:

ص٥٥٥٤
مباح ) * « 1 » . 12 - * ( وقال عبد الكريم بن مالك الجزريّ في الآية نفسها : « هو الرّجل يشتمك فتشتمه ولكن إن افترى عليك فلا تفتر عليه لقوله تعالى :
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
( الشورى / 41 ) ) * « 2 » . 13 - * ( وقال القاضي أبو حسين في التّمام : لا تختلف الرّواية في وجوب هجر أهل البدع وفسّاق الملّة . وظاهر إطلاقه لا فرق بين المجاهر وغيره كالمبتدع والفاسق ، فينبغي لك إن كنت متّبعا سنن من سلف أنّ كلّ من جاهر بمعاصي اللّه لا تعاضده ولا تساعده ولا تقاعده ولا تسلّم عليه ، بل اهجره ولاقه بوجه مكفهرّ ) * « 3 » . 14 - * ( وقال ابن تميم : وهجران أهل البدع كافرهم وفاسقهم ، والمتظاهر بالمعاصي ، وترك السّلام عليهم فرض كفاية ، ومكروه لسائر النّاس ) * « 4 » . 15 - * ( قال صاحب منظومة الآداب :
وهجران من أبدى المعاصي سنّة * وقد قيل إن يردعه أوجب وأكّد
وقيل على الإطلاق ما دام معلنا * ولاقه بوجه مكفهرّ مربّد ) * « 5 » .
16 - * ( قال السّفارينيّ في شرح البيتين السّابقين : « ولا فرق بين كون المعاصي فعليّة أو قوليّة أو اعتقاديّة . . . وهذا الهجر يثاب الإنسان عليه لأنّه هجر للّه تعالى وغضب لارتكاب معاصيه أو إهمال أوامره . قال الإمام أحمد - رحمه اللّه تعالى - : إذا علم أنّه مقيم على معصية وهو يعلم بذلك لم يأثم أن جفاه حتّى يرجع ، وإلّا كيف يتبيّن للرّجل ما هو عليه ، إذا لم ير منكرا ولا جفوة من صديق ) * « 6 » .

من مضار ( المجاهرة بالمعصية )

( 1 ) المجاهر بالمعصية ما جن أثيم يغضب اللّه عزّ وجلّ . ( 2 ) المجاهر يحرم نفسه من عفو اللّه تعالى . ( 3 ) المجاهرون بالمعاصي محتقرون من النّاس مهجورون ، لا يكلّمهم الصّالحون ولا يسلّمون عليهم .
هامش
( 1 ) المرجع السابق 3 / 398 . ( 2 ) تفسير ابن كثير 1 / 584 . ( 3 ) غذاء الألباب / شرح منظومة الآداب للسفاريني 1 / 256 - 261 . ( 4 ) المرجع السابق 1 / 269 . ( 5 ) انظر غذاء الألباب 1 / 256 - 258 . ( 6 ) المرجع السابق ، انظر الصفحات 256 - 261 .