تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 5553

مساهمون:

ص٥٥٥٣
يكون من جملة المجّان ، والمجانة مذمومة شرعا وعرفا فيكون الّذي يظهر المعصية قد ارتكب محذورين : إظهار المعصية وتلبّسه بفعل المجّان ) * « 1 » . 4 - * ( قال ابن بطّال : في الجهر بالمعصية استخفاف بحقّ اللّه ورسوله وبصالحي المؤمنين وفيه ضرب من العناد لهم ، وفي السّتر بها السّلامة من الاستخفاف ، لأنّ المعاصي تذلّ أهلها ، ومن إقامة الحدّ عليه إن كان فيه حدّ ، ومن التّعزير إن لم يوجب حدّا ، وإذا تمحّض حقّ اللّه فهو أكرم الأكرمين ، رحمته سبقت غضبه ، فلذلك إذا ستره في الدّنيا لم يفضحه في الآخرة ، والّذي يجاهر يفوته جميع ذلك ) * « 2 » . 5 - * ( وقال ابن حجر - رحمه اللّه تعالى - من قصد إظهار المعصية والمجاهرة بها أغضب ربّه ، فلم يستره ، ومن قصد التّستّر بها حياء من ربّه ، ومن النّاس منّ اللّه عليه بستره إيّاه ) * « 3 » . 6 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - في قوله تعالى :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ
( النساء - 148 ) : قال : لا يحبّ اللّه أن يدعو أحد على أحد إلّا أن يكون مظلوما ، فإنّه رخّص له أن يدعو على من ظلمه ، وإن يصبر فهو خير له ) * « 4 » . 7 - * ( وعن الحسن - رضي اللّه عنه - في الآية نفسها قال : هو الرّجل يظلم فلا يدع عليه ( أي على الظّالم ) ، ولكن ليقل : اللّهمّ أعنّي عليه ، اللّهمّ استخرج لي حقّي ، حل بينه وبين ما يريد ونحو هذا ) * « 5 » . 8 - * ( وعن قتادة - رضي اللّه عنه - في الآية نفسها قال : عذر اللّه المظلوم - كما تسمعون - أن يدعو ) * « 6 » . 9 - * ( عن مجاهد في قوله تعالى :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ
قال : هو الرّجل ينزل بالرّجل فلا يحسن ضيافته ، فيخرج فيقول : أساء ضيافتي ولم يحسن ) * « 7 » . 10 - * ( وعنه أيضا في الآية نفسها قال : ضاف رجل رجلا فلم يؤدّ إليه حقّ ضيافته ، فلمّا خرج أخبر النّاس فقال : ضفت فلانا فلم يؤدّ إليّ حقّ ضيافتي ، قال : فذلك الجهر بالسّوء من القول إلّا من ظلم حتّى يؤدّي الآخر إليه حقّ ضيافته ) * « 8 » . 11 - * ( قال ابنالمنير :
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
معناه إلّا من أكره على أن يجهر بالسّوء كفرا ونحوه ، فذلك
هامش
( 1 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 2 ) الفتح 10 / 502 . ( 3 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 4 ) الدر المنثور ج 2 / 420 . ( 5 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 6 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 7 ) تفسير ابن كثير 1 / 584 . وانظر الدر المنثور 2 / 237 ، والطبري 9 / 346 - 347 . ( 8 ) تفسير ابن كثير 1 / 584 .