جائعان أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشّرف لدينه » ) * « 1 » .
22 - * ( عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من خبّب « 2 » زوجة امرئ أو مملوكه فليس منّا » ) * « 3 » .
23 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - أنّ الطّفيل ابن عمرو الدّوسيّ أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه هل لك في حصن حصين « 4 » ومنعة « 5 » ؟ ( قال حصن كان لدوس في الجاهليّة ) فأبى ذلك النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم للّذي ذخر اللّه للأنصار . فلمّا هاجر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة هاجر إليه الطّفيل بن عمرو ، وهاجر معه رجل من قومه .
فاجتووا المدينة « 6 » . فمرض ، فجزع ، فأخذ مشاقص « 7 » له ، فقطع بها براجمه « 8 » ، فشخبت يداه « 9 » حتّى مات .
فرآه الطّفيل بن عمرو في منامه . فرآه وهيئته حسنة .
ورآه مغطّيا يديه . فقال له : ما صنع بك ربّك ؟ فقال :
غفر لي بهجرتي إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال : مالي أراك مغطّيا يديك ؟ قال : قيل لي : لن نصلح منك ما أفسدت .
فقصّها الطّفيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهمّ وليديه فاغفر » ) * « 10 » .
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الفساد ) معنى
24 - * ( عن جرير بن عبد اللّه - رضي اللّه عنه - : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا تريحني من ذي الخلصة ؟ فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس ، وكانوا أصحاب خيل ، وكنت لا أثبت على الخيل ، فذكرت ذلك للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فضرب يده على صدري حتّى رأيت أثر يده في صدري ، وقال : « اللّهمّ ثبّته ، واجعله
هامش
( 1 ) الترمذي ( 2376 ) واللفظ له وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وقال محقق جامع الأصول ( 3 / 628 ) : وهو حديث صحيح .
( 2 ) خبب : من التخبيب وهو الخداع للإفساد . من قولهم خبّب فلان غلامي خدعه وأفسده .
( 3 ) أبو داود ( 5170 ) واللفظ له وقال الألباني ( 3 / 971 ) : صحيح وهو في الصحيحة ( 324 ) ، الهيثمي في المجمع ( 5 / 77 ) بسند آخر وقال : رواه الطبراني في الصغير والكبير . وفيه أبو طيبة يخطئ وبقية رجاله ثقات . ورواه ابن حبان رقم ( 568 ) وقال شعيب الأرناؤوط في تعليقه على « موارد الظمآن » رقم ( 1319 ) : إسناده قوي .
( 4 ) هل لك في حصن حصين : قال ابن حجر : يعني أرض دوس
( 5 ) ومنعة : بفتح النون واسكانها ، وهي العزة والامتناع . وقيل : منعة جمع مانع كظلمة وظالم أي جماعة يمنعوك ممن يقصدك بمكروه .
( 6 ) فاجتووا المدينة : معناه كرهوا المقام بها لضجر ونوع من سقم . قال أبو عبيد والجوهري وغيرهما : اجتويت البلد إذا كرهت المقام به ، وإن كنت في نعمة . قال الخطابي : وأصله من الجوى ، وهو داء يصيب الجوف .
( 7 ) مشاقص : جمع مشقص . قال الخليل وابن فارس وغيرهما : هو سهم فيه نصل عريض . وقال آخرون : سهم طويل ، ليس بالعريض . وقال الجوهري : المشقص ما طال وعرض . وهذا هو الظاهر هنا لقوله : فقطع بها براجمه . ولا يحصل ذلك إلا بالعريض .
( 8 ) براجمه : البراجم مفاصل الأصابع ، واحدتها برجمة .
( 9 ) فشخبت يداه : أي سال دمها : وقيل : سال بقوة .
( 10 ) مسلم ( 116 ) .