رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمسكوا عليكم أموالكم « 1 » ولا تفسدوها . فإنّه من أعمر عمرى « 2 » فهي للّذي أعمرها . حيّا وميّتا . ولعقبه » ) * « 3 » .
8 - * ( عن جبير بن نفير ، وكثير بن مرّة ، وعمرو بن الأسود ، والمقدام بن معد يكرب ، وأبي أمامة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ الأمير إذا ابتغى الرّيبة في النّاس أفسدهم » ) * « 4 » .
9 - * ( عن عمرو بن عوف - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ الدّين ليأرز « 5 » إلى الحجاز كما تأرز الحيّة إلى جحرها ، وليعقلنّ « 6 » الدّين من الحجاز معقل الأروية « 7 » من رأس الجبل ، إنّ الدّين بدأ غريبا ، ويرجع غريبا ، فطوبى « 8 » للغرباء الّذين يصلحون ما أفسد النّاس من بعدي من سنّتي » ) * « 9 » .
10 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يكره عشرا ، الصفرة « 10 » ، وتغيير الشّيب ، وجرّ الإزار . وخاتم الذّهب ، أو قال :
حلقة الذّهب ، والضّرب بالكعاب « 11 » ، والتّبرّج بالزّينة في غير محلّها ، والرّقى إلّا بالمعوّذات ، والتّمائم ، وعزل الماء ، وإفساد الصّبيّ « 12 » من غير أن يحرّمه » ) * « 13 » .
11 - * ( عن أبي الأحوص أنّ عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - يرفع الحديث إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ شرار الرّوايا روايا الكذب ، ولا يصلح من الكذب جدّ ولا هزل ، ولا يعد الرّجل ابنه ثمّ لا ينجز له ، إنّ الصّدق يهدي إلى البرّ ، وإنّ البرّ يهدي إلى الجنّة .
وإنّ الكذب يهدي إلى الفجور . وإنّ الفجور يهدي إلى النّار ، وإنّه يقال للصّادق صدق وبرّ ، ويقال للكاذب كذب وفجر ، وإنّ الرّجل ليصدق حتّى يكتب عند اللّه صدّيقا ، ويكذب حتّى يكتب عند اللّه كذّابا ، وإنّه قال
هامش
( 1 ) أمسكوا عليكم أموالكم : المراد به إعلامهم أن العمرى هبة صحيحة ماضية يملكها الموهوب له ملكا تاما . لا يعود إلى الواهب أبدا . فإذا علموا ذلك ، فمن شاء أعمر ودخل على بصيرة . ومن شاء ترك . لأنهم كانوا يتوهمون أنها كالعارية ، ويرجع فيها .
( 2 ) العمرى : قوله : أعمرتك هذه الدار - مثلا - أو جعلتها لك عمرك أو حياتك ، أو ما عشت .
( 3 ) مسلم ( 1625 ) باب العمرى والرقبى .
( 4 ) أبو داود ( 4889 ) وقال الألباني ( 3 / 924 ) : صحيح بما قبله . انظر الرقم ( 4089 ) في صحيح سنن أبي داود للألباني . وأحمد ( 6 / 4 ) .
( 5 ) يأرز : أي يجتمع وينضم .
( 6 ) ليعقلن : أي ليعتصم ويلتجىء ويحتمي .
( 7 ) الأروية : الشاة الواحدة من شياه الجبل ، وجمعها : أروى . وهي أنثى الوعول .
( 8 ) طوبى : اسم الجنة ، أي : فالجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا غرباء في أول الإسلام ، والذين يصيرون غرباء بين الكفار في آخره لصبرهم على أذى الكفار أولا وآخرا ، أو لزومهم دين الإسلام .
( 9 ) الترمذي ( 2630 ) وقال : حديث حسن صحيح ولأوله وآخره شواهد صحيحة .
( 10 ) الصفرة : نوع من الطيب فيه صفرة ويسمى خلوقا .
( 11 ) الضرب بالكعاب : أي اللعب بفصوص النرد .
( 12 ) إفساد الصبي : هو إتيان المرأة المرضع فإذا حملت فسد لبنها وكان من ذلك فساد الصبي ، ويسمى الغيلة .
( 13 ) أحمد ( 1 / 380 ، 397 ، 439 ) واللفظ في الرقم الأخير وقال الشيخ أحمد شاكر ( 6 / 103 ) : إسناده صحيح .