ويسيئون الفعل . يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّميّة ، ثمّ لا يرجعون حتّى يرتدّ على فوقه . هم شرّ الخلق والخليقة .
طوبى لمن قتلهم وقتلوه . يدعون إلى كتاب اللّه وليسوا منه في شيء . من قاتلهم كان أولى باللّه منهم . قالوا يا رسول اللّه ما سيماهم قال التّحليق » ) * « 1 » .
77 - * ( عن ثوبان - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها » فقال قائل من قلّة نحن يومئذ ؟ قال : « بل أنتم يومئذ كثيرون ولكنّكم غثاء كغثاء السّيل ولينزعنّ اللّه من صدور عدوّكم المهابة منكم وليقذفنّ في قلوبكم الوهن » قيل : وما الوهن يا رسول اللّه ؟ قال : « حبّ الدّنيا وكراهية الموت » ) * « 2 » .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( الفتنة )
1 - * ( عن عليّ - رضي اللّه عنه - قال يصف الدّنيا : أوّلها عناء ، وآخرها فناء ، حلالها حساب ، وحرامها عقاب ، من صحّ فيها أمن ، ومن حرص ندم ، ومن استغنى فيها فتن ، ومن افتقر فيها حزن ، ومن ساعاها « 3 » فتته ، ومن قعد عنها أتته ، ومن نظر إليها أعمته ، ومن نظر بها « 4 » بصّرته ) * « 5 » .
2 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال :
خرج الرّجّال « 6 » مع مسيلمة وشهد له بالنّبوة ، فكانت فتنة الرّجّال أعظم من فتنة مسيلمة ) * « 7 » .
3 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما قال : دخلت على حفصة ونوساتها تنطف « 8 » - قلت : قد كان من أمر النّاس ما ترين . فلم يجعل لي من الأمر شيء . فقالت : الحق . فإنّهم ينتظرونك ، وأخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة . فلم تدعه
هامش
( 1 ) أبو داود ( 4765 ) ، وأصل الحديث في البخاري - الفتح 10 ( 7562 ) ، وقال محقق « جامع الأصول ( 10 / 89 ) : وهو حديث صحيح .
( 2 ) أبو داود 4 ( 4297 ) ، وأحمد في « المسند » ( 5 / 278 ) من طريق آخر وإسناده قوي ، وقال الألباني في صحيح أبي داود ( 3610 ) : صحيح ، وانظر الصحيحة ( 958 ) .
( 3 ) ساعاها أي سعى إليها وسابقها وجاراها .
( 4 ) نظر بها : أي اعتبر بها .
( 5 ) أدب الدنيا والدين للماوردي ( 115 ) .
( 6 ) الرّجّال : هو أحد المرتدين الذين تابعوا مسيلمة الكذاب وهو الرّجّال بن عنفوة . ( الطبري 3 / 282 ) .
( 7 ) البداية والنهاية ( 6 / 365 ) .
( 8 ) نوساتها تنطف : أي قرون رأسها تقطر الماء .