الأحاديث الواردة في ذمّ ( الفتنة ) معنى
61 - * ( عن أبي إدريس الخولانيّ - رضي اللّه عنه - أنّه سمع حذيفة - رضي اللّه عنه - قال : « كان النّاس يسألون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشّرّ مخافة أن يدركني . فقلت : يا رسول اللّه ، إنّا كنّا في جاهليّة وشرّ فجاءنا اللّه بهذا الخير . فهل بعد هذا الخير من شرّ ؟ قال نعم . قلت : وهل بعد ذلك الشّرّ من خير قال نعم . وفيه دخن . قلت . وما دخنه ؟
قال : قوم يستنّون بغير سنّتي ويهدون بغير هديي .
تعرف منهم وتنكر . فقلت : هل بعد ذلك الخير من شرّ ؟ قال : نعم . دعاة على أبواب جهنّم . من أجابهم إليها قذفوه فيها . فقلت : يا رسول اللّه ، صفهم لنا .
قال : هم من جلدتنا ويتكلّمون بألسنتنا . قلت : يا رسول اللّه : فما ترى - إن أدركني ذلك ؟ قال : تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ؟ قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلّها ولو أن تعضّ على أصل شجرة حتّى يدركك الموت وأنت على ذلك ) * « 1 » .
62 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا فتحت عليكم خزائن فارس والرّوم أيّ قوم أنتم ؟ » قال عبد الرّحمن بن عوف : نكون كما أمرنا اللّه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « تتنافسون ثمّ تتحاسدون ثمّ تتدابرون ثمّ تتباغضون . أو غير ذلك ثمّ تنطلقون إلى مساكين المهاجرين فتحملون بعضهم على رقاب بعض » ) * « 2 » .
63 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليأتينّ على أمّتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النّعل بالنّعل حتّى إن كان منهم من أتى أمّه علانية ليكوننّ في أمّتي من يصنع ذلك وإنّ بني إسرائيل تفرّقت على ثنتين وسبعين ملّة وستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين ملّة .
فكلّها في النّار إلّا ملّة واحدة » قالوا : من هي يا رسول اللّه ؟ قال : « ما كان على ما أنا عليه وأصحابي » ) * « 3 » .
64 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا مشت أمّتي بالمطيطاء ، وخدمها أبناء الملوك أبناء فارس والرّوم
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 13 ( 7084 ) ، ومسلم ( 1847 ) واللفظ له .
( 2 ) مسلم ( 2962 ) .
( 3 ) الترمذي ( 2641 ) ، وقال مخرج جامع الأصول : حسن بشواهده ( 10 / 34 ) .