من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ ( الإعوجاج )
1 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - يوما وهو على المنبر : « أيّها النّاس أطيعوني ما أطعت اللّه فيكم فإن عصيت اللّه فلا طاعة لي عليكم » . فقام رجل وقال : واللّه لئن وجدنا فيك اعوجاجا لقوّمناك بسيوفنا .
فقال عمر - رضي اللّه عنه - : « الحمد للّه الّذي جعل في أمّة محمّد من يقوّم اعوجاج عمر » ) * « 1 » .
2 - * ( عن يزيد بن عميرة ، وكان من أصحاب معاذ بن جبل ، أخبره ، قال : كان لا يجلس مجلسا للذّكر حين يجلس إلّا قال : اللّه حكم قسط هلك المرتابون ، فقال معاذ بن جبل يوما : إنّ من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ، ويفتح فيها القرآن حتّى يأخذه المؤمن والمنافق والرّجل والمرأة والصّغير والكبير والعبد والحرّ ، فيوشك قائل أن يقول : ما للنّاس لا يتّبعوني وقد قرأت القرآن ؟ ما هم بمتّبعيّ حتّى أبتدع لهم غيره ، فإيّاكم وما ابتدع ، فإنّ ما ابتدع ضلالة ، وأحذّركم زيغة الحكيم ؛ فإنّ الشّيطان يقول كلمة الضّلالة على لسان الحكيم ، وقد يقول المنافق كلمة الحقّ ، قال : قلت لمعاذ : ما يدريني رحمك اللّه أنّ الحكيم قد يقول كلمة الضّلالة وأنّ المنافق قد يقول كلمة الحقّ ؟ قال : بلى ، اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات الّتي يقال لها ما هذه ، ولا يثنينّك ذلك عنه ؛ فإنّه لعلّه أن يراجع ، وتلقّ الحقّ إذا سمعته فإنّ على الحقّ نورا ) * « 2 » .
3 - * ( قال ابن تيمية - رحمه اللّه تعالى - : « كلّ ما نهى اللّه عنه زيغ وانحراف عن الاستقامة ووضع للشّيء في غير موضعه » ) * « 3 » .
4 - * ( قال الفيروزاباديّ - رحمه اللّه تعالى - :
« إنّ البدن إذا خلا عن الرّوح كان ميّتا ، وكذلكم حال الإنسان إذا خلا عن الاستقامة واعوجّ كان فاسدا » ) * « 4 » .
من مضار ( الاعوجاج )
( 1 ) بغض اللّه - عزّ وجلّ - لصاحبه .
( 2 ) يبعد عن طريق الحقّ والخير والصّلاح .
( 3 ) طريق موصل إلى النّار .
( 4 ) بعد النّاس عن المعوجّ لخوفهم منه وبغضهم له .
( 5 ) منشأ كلّ رذيلة وأصل كلّ خسيسة .
( 6 ) دليل خبث النّفس وسوء الظّنّ .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء لابن الجوزي .
( 2 ) أبو داود ( 4 / 202 ) رقم ( 4611 ) . وقال الألباني : صحيح الإسناد ( 3 / 872 ) رقم ( 3855 ) .
( 3 ) مجموع الفتاوى ( 1 / 86 ) .
( 4 ) بصائر ذوي التمييز ( 4 / 313 ) بتصرف .