تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3933

مساهمون:

ص٣٩٣٣
إليّ أنّي مقبوض غير ملبّث ، وأنتم تتّبعوني أفنادا « 1 » يضرب بعضكم رقاب بعض ، وعقر دار المؤمنين الشّام » ) * « 2 » . 10 - * ( عن النّوّاس بن سمعان - رضي اللّه عنه - أنّه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يقول « ما من قلب إلّا بين إصبعين من أصابع الرّحمن إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه » ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « يا مثبّت القلوب ثبّت قلوبنا على دينك » ، والميزان بيد الرّحمن يرفع أقواما ويخفض آخرين إلى يوم القيامة » ) * « 3 » . 11 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - « أنّ فاطمة - عليها السّلام - ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سألت أبا بكر الصّدّيق - رضي اللّه عنه - بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ممّا أفاء اللّه عليه . فقال لها أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « لا نورث ، ما تركنا صدقة » . فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت وعاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ستّة أشهر . قالت : وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك ، وقال : لست تاركا شيئا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعمل به إلّا عملت به . فإنّي أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ ، فأمّا صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعبّاس وأمّا خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال : هما صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كانتا لحقوقه الّتي تعروه ونوائبه ، وأمرهما إلى وليّ الأمر ، فهما على ذلك إلى اليوم » ) * « 4 » . 12 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - قال : بلغنا مخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه ، أنا وأخوان لي ، ( ثمّ ذكر قصّة قدومهم وسماعهم كلام أسماء بنت عميس وذكر من قولها ) : ونحن كنّا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأسأله . وو اللّه لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك . قال : فلمّا جاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالت : يا نبيّ اللّه إنّ عمر قال كذا وكذا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس بأحقّ بي منكم ، وله ولأصحابه هجرة واحدة ، ولكم أنتم أهل السّفينة هجرتان » قالت : فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السّفينة يأتوني أرسالا « 5 » يسألوني عن هذا الحديث ، ما من الدّنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم ممّا قال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » ) * « 6 » .
هامش
( 1 ) أفنادا : أي جماعات متفرقين قوما بعد قوم ( 2 ) النسائي ( 6 / 214 ، 215 ) وقال الألباني : صحيح ( 2 / 756 ) ح ( 3333 ) . وهو في السلسلة الصحيحة برقم ( 1935 ) ( 3 ) ابن ماجة ( 199 ) واللفظ له ، وقال في الزوائد : إسناده صحيح . والحاكم ( 4 / 321 ) ، وقال صحيح علي شرط مسلم وأقره الذهبي وأحمد ( 4 / 182 ) . والسنة لابن أبي عاصم وقال فيه الألباني : حديث صحيح على شرط البخاري . ( 4 ) البخاري - الفتح 6 ( 3092 ، 3093 ) واللفظ له . ومسلم ( 1759 ) . ( 5 ) أرسالا : أفواجا . ( 6 ) البخاري - الفتح 7 ( 4230 ، 4231 ) . ومسلم ( 2502 ، 2503 ) واللفظ له .