رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، تركنا واللّه على مثل البيضاء ، ليلها ونهارها سواء ) * « 1 » .
6 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّه قال : خطّ لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطّا ثمّ قال :
هذه سبيل اللّه ، ثمّ خطّ خطوطا عن يمينه وعن شماله ، ثمّ قال : « هذه سبل متفرّقة على كلّ سبيل منها شيطان يدعو إليه ثمّ قرأ :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
( الأنعام / 153 ) . واللّفظ الآخر « هذه سبيل اللّه مستقيما » ) * « 2 » .
7 - * ( عن العرباض بن سارية - رضي اللّه عنه - أنّه قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم ثمّ أقبل علينا ، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب ، فقال قائل : يا رسول اللّه كأنّ هذه موعظة مودّع ، فماذا تعهد إلينا ؟ فقال :
« أوصيكم بتقوى اللّه والسّمع والطّاعة ، وإن عبدا حبشيّا ، فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء المهديّين الرّاشدين تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنّواجذ « 3 » ، وإيّاكم ومحدثات الأمور فإنّ كلّ محدثة بدعة وكلّ بدعة ضلالة » ) * « 4 » .
8 - * ( عن أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : كان أكثر دعاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا كان عندي :
« يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك » ، قلت : يا رسول اللّه ، ما أكثر دعاءك يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك ؟ قال : « يا أمّ سلمة إنّه ليس آدميّ إلّا وقلبه بين إصبعين من أصابع اللّه ، فمن شاء أقام ، ومن شاء أزاغ » ) * « 5 » .
9 - * ( عن سلمة بن نفيل الكنديّ - رضي اللّه عنه - قال : كنت جالسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رجل : يا رسول اللّه ، أذال « 6 » النّاس الخيل ووضعوا السّلاح ، وقالوا : لا جهاد ، قد وضعت الحرب أوزارها ، فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بوجهه وقال : « كذبوا .
الآن الآن جاء القتال ، ولا يزال من أمّتي أمّة يقاتلون على الحقّ ، ويزيغ اللّه لهم قلوب أقوام ، ويرزقهم منهم ، حتّى تقوم السّاعة ، وحتّى يأتي وعد اللّه ، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، وهو يوحى
هامش
( 1 ) ابن ماجة ( 5 ) واللفظ له . وهو عند أحمد بمعناه من حديث عوف بن مالك ( 6 / 24 ) . والسنة لابن أبي عاصم وقال الألباني : صحيح ( 26 )
( 2 ) أحمد ( 1 / 435 ، 465 ) رقم ( 4141 ) ، ( 4436 ) . وقال الشيخ أحمد شاكر : إسناده صحيح في الموضعين ( 6 / 89 ، 199 ) . والحاكم ( 2 / 318 ) وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وذكره ابن كثير في التفسير ( 2 / 191 ) وعزاه كذلك للنسائي في تفسيره وهو فيه ( 1 / 485 ) وقال مخرجاه ( سيد الجليمي وصبري الشافعي ) : صحيح .
( 3 ) عضوا عليها : الخ . . المراد تمسكوا بها .
( 4 ) أبو داود ( 4607 ) واللفظ له . والترمذي ( 2676 ) وقال : حسن صحيح . وابن ماجة ( 42 ) وفيها بعد قوله : فما تعهد الينا ؟ أنه قال : قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك . . وهذا السياق عند أحمد ( 4 / 126 ) وقال ابن رجب : قال الحافظ أبو نعيم : هو حديث جيد من صحيح حديث الشاميين جامع العلوم والحكم ( 243 ) .
( 5 ) الترمذي ( 3522 ) واللفظ له وقال : هذا حديث حسن وأحمد ( 6 / 302 ) . والسنة لابن أبي عاصم وقال الألباني : حديث صحيح ( 100 ) .
( 6 ) أذال : أي أهان .