الصّغيرة عند العبد كبرت الصّغيرة وعظم أثرها في تسويد قلبه ، حتّى إنّ من المذنبين من يتمدّح بذنبه ويتبجّح به لشدّة فرحه بمقارفته إيّاه » ) * « 1 » .
16 - * ( ومن الإصرار أيضا « أن يتهاون بستر اللّه عليه وحلمه عنه وإمهاله إيّاه ولا يدري أنّه إنّما يمهل مقتا ليزداد بالإمهال إثما » ) * « 2 » .
17 - * ( عن قتادة قال : إيّاكم والإصرار ، فإنّما هلك المصرّون الماضون قدما . لا ينهاهم مخافة اللّه عن حرام حرّمه اللّه عليهم ، ولا يتوبون من ذنب أصابوه حتّى أتاهم الموت وهم على ذلك ) * « 3 » .
18 - * ( عن الحسن قال : إتيان الذّنب عمدا إصرار حتّى يتوب ) * « 4 » .
19 - * ( قال الأوزاعيّ : الإصرار : أن يعمل الرّجل الذّنب فيحتقره ) * « 5 » .
20 - * ( عن السّدّيّ قال :
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا
فينكبّوا ولا يستغفروا وهم يعلمون أنّهم قد أذنبوا ثمّ أقاموا ولم يستغفروا ) * « 6 » .
21 - * ( قال الغزاليّ : اعلم أنّ الصّغيرة تكبر بأسباب فيها الإصرار والمواظبة : وكذلك قيل :
لا صغيرة مع إصرار ، ولا كبيرة مع استغفار ) * « 7 » .
من مضار ( الإصرار على الذنب )
( 1 ) الإصرار على الذّنوب يسبّب الوحشة بين العبد وبين اللّه - عزّ وجلّ - .
( 2 ) يسخط اللّه والملائكة المقرّبون ويدعون على المصرّ على الذّنب .
( 3 ) يتسلّط شياطين الجنّ والإنس على المصرّ على الذّنب .
( 4 ) تصعب عليه الطّاعات ويغفل عن الدّعاء فتتقاذفه نوازع النّفس والشّيطان .
( 5 ) يشعر دائما بانقباض القلب وخبث النّفس وضيق الصّدر .
( 6 ) تعظم الدّنيا في عينيه فيستعذبها ويلهث وراءها .
( 7 ) خفّة عقله والنّقص في إيمانه .
( 8 ) وإذا مات تلقّته ملائكة العذاب بالسّخط والويل .
( 9 ) وإذا صار الانصراف من الموقف يوم القيامة أخذ به ذات الشّمال .
( 10 ) ينقص قدر المصرّ على الذّنب في أعين النّاس والمجتمع .
( 11 ) تعتريه الذّلّة والصّغار بين النّاس .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ( 4 / 32 ) .
( 2 ) المصدر السابق ( 4 / 33 ) .
( 3 ) الدر المنثور ( 2 / 328 ) .
( 4 ) المصدر السابق ( 2 / 328 ) .
( 5 ) المصدر السابق ( 4 / 328 ) .
( 6 ) إحياء علوم الدين ( 2 / 329 ) .
( 7 ) المصدر السابق ( 4 / 34 ) .