5 - * ( وقال أيضا : « ربّما كان العقاب العاجل معنويّا كما قال بعض أحبار بني إسرائيل : يا ربّ كم أعصيك ولا تعاقبني ؟ فقيل له : كم أعاقبك ولا تدري ، أليس قد حرمتك حلاوة مناجاتي ؟ » ) * « 1 » .
6 - * ( وقال أيضا : « من تأمّل عواقب أهل المعاصي رآها قبيحة ، وكأنّهم قد ألبسوا ظلمة » ) * « 2 » .
7 - * ( وقال - رحمه اللّه - : « أعظم المعاقبة ألّا يحسّ المعاقب العقوبة ، وأشدّ من ذلك أن يقع السّرور بما هو عقوبة ، كالفرح بالمال الحرام ، والتّمكّن من الذّنوب ، ومن هذه حاله لا يفوز بطاعة » ) * « 3 » .
8 - * ( وقال : « اعلموا إخواني ومن يقبل نصيحتي أنّ للذّنوب تأثيرات قبيحة مرارتها تزيد على حلاوتها أضعافا مضاعفة » ) * « 4 » .
9 - * ( قال ابن حجر - رحمه اللّه - في المصرّين : « يعلمون أنّ من تاب تاب اللّه عليه ، ثمّ لا يستغفرون » ) * « 5 » .
10 - * ( وقال أيضا : « من أصرّ على نفاق المعصية خشي عليه أن يفضى به إلى نفاق الكفر » ) * « 6 » .
11 - * ( كان أبو عليّ الرّوذبانيّ يقول : « من الاغترار أن تسيء فيحسن إليك ، فتترك التّوبة توهّما أنّك تسامح في الهفوات » ) * « 7 » .
12 - * ( عن دلف بن أبي دلف قال : « رأيت كأنّ آتيا أتى بعد موت أبي فقال : أجب الأمير . فقمت معه فأدخلني دار وحشة وعرة سوداء الحيطان ، مقلّعة السّقوف والأبواب ، ثمّ أصعدني درجا فيها ، ثمّ أدخلني غرفة ، فإذا في حيطانها أثر النّيران ، وإذا في أرضها أثر الرّماد ، وإذا أبي عريان واضعا رأسه بين ركبتيه ، فقال لي كالمستفهم : دلف ؟ قلت : نعم - أصلح اللّه الأمير - فأنشأ يقول :
أبلغن أهلنا ولا تخف عنهم * ما لقينا في البرزخ الخفّاق
قد سئلنا عن كلّ ما قد فعلنا * فارحموا وحشتي وما قد ألاقي
أفهمت ؟ قلت : نعم » ) * « 8 » .
13 - * ( قال أحد الحكماء : « المعصية بعد المعصية عقاب المعصية ، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة » ) * « 9 » .
14 - * ( قال بعضهم : « الذّنب الّذي لا يغفر قول العبد : ليت كلّ ذنب عملته مثل هذا » ) * ( استصغارا واستخفافا بما عمل ) « 10 » .
15 - * ( وقال آخر : « ومن الإصرار السّرور بالصّغيرة والفرح والتّبجّح بها ، فكلّما غلبت حلاوة
هامش
( 1 ) صيد الخاطر ( 45 ) .
( 2 ) المصدر السابق ( 143 ) .
( 3 ) صيد الخاطر ( 16 ) .
( 4 ) المصدر السابق ( 223 ) .
( 5 ) فتح الباري ( 1 / 137 )
( 6 ) المصدر السابق ( 1 / 137 )
( 7 ) صيد الخاطر ( 20 )
( 8 ) صيد الخاطر ( 207 )
( 9 ) المصدر السابق ( 45 )
( 10 ) إحياء علوم الدين للغزالي ( 4 / 34 ) بتصرف .