الأحاديث الواردة في ذمّ ( الإصرار على الذنب )
1 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أنّه قال وهو على المنبر :
« ارحموا ترحموا ، واغفروا يغفر اللّه لكم ، ويل لأقماع « 1 » القول ، ويل للمصرّين الّذين يصرّون على ما فعلوا وهم يعلمون » ) * « 2 »
2 - * ( عن أبي بكر - رضي اللّه عنه - قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أصرّ من استغفر ولو فعله في اليوم سبعين مرّة » ) * « 3 »
الأحاديث الواردة في ذمّ ( الإصرار على الذنب ) معنى
3 - * ( عن أبي مالك الأشعريّ أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « أربع في أمّتي من أمر الجاهليّة ، لا يتركونهنّ :
الفخر في الأحساب ، والطّعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنّجوم ، والنّياحة » . وقال : « النّائحة إذا لم تتب قبل موتها ، تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ، ودرع من جرب » ) * « 4 »
4 - * ( عن عياض بن حمار المجاشعيّ - رضي اللّه عنه ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في خطبته « ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم ممّا علّمني يومي هذا : كلّ مال نحلته عبدا ، حلال « 5 » ، وإنّي خلقت عبادي حنفاء كلّهم « 6 » ، وإنّهم أتتهم الشّياطين فاجتالتهم « 7 » عن دينهم ، وحرّمت عليهم ما أحللت لهم ، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا ، وإنّ اللّه نظر إلى أهل الأرض فمقتهم « 8 » ، عربهم وعجمهم ، إلّا بقايا من أهل الكتاب « 9 » . وقال : إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك « 10 » ، وأنزلت عليك كتابا
هامش
( 1 ) الأقماع : جمع قمع وهو الإناء الذي يترك في رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة . وشبه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ويحفظونه ويعملون به بالأقماع التي لا تعي شيئا مما يفرغ فيها .
( 2 ) أحمد ( 2 / 165 ) واللفظ له وقال الشيخ أحمد شاكر ( 10 / 51 ) : إسناده صحيح . وقال ابن حجر في فتح الباري ( 1 / 137 ) : إسناده حسن .
( 3 ) أبو داود ( 1514 ) ، والترمذي ( 3559 ) ، وقال حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي نصيرة ، وقال ابن حجر في فتح الباري ( 1 / 137 ) : إسناده حسن .
( 4 ) مسلم ( 934 ) .
( 5 ) كل مال نحلته عبدا حلال : في الكلام حذف . أي قال اللّه تعالى : كل مال الخ . . ومعنى نحلته أعطيته . أي كل مال أعطيته عبدا من عبادي فهو له حلال .
( 6 ) حنفاء كلهم : أي مسلمين ، وقيل : طاهرين من المعاصي . وقيل : مستقيمين منيبين لقبول الهداية .
( 7 ) فاجتالتهم : أي استخفوهم فذهبوا بهم ، وأزالوهم عما كانوا عليه ، وجالوا معهم في الباطل .
( 8 ) فمقتهم : المقت أشد البغض . والمراد بهذا المقت والنظر ، ما قبل بعثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 9 ) إلا بقايا من أهل الكتاب : المراد بهم الباقون على التمسك بدينهم الحق ، من غير تبديل .
( 10 ) إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك : معناه لأمتحنك بما يظهر منك من قيامك بما أمرتك به من تبليغ الرسالة ، والجهاد في اللّه حق جهاده ، والصبر في اللّه تعالى ، وأبتلي بك من أرسلتك إليهم . فمنهم من يظهر إيمانه ويخلص في طاعته ، ومن يتخلف وينابذ بالعداوة والكفر ، ومن ينافق .