الفرح
الفرح لغة :
مصدر قولهم : فرح يفرح ، وهو مأخوذ من مادّة ( ف ر ح ) الّتي تدلّ على خلاف الحزن يقال : فرح بكذا فهو فرح ، قال تعالى :
ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ
والمفراح : الّذي يفرح كلّما سرّه الدّهر ، ويقال : فرح به : سرّ ، والفرح أيضا : البطر ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
( القصص / 76 ) معناه - واللّه أعلم - : لا تفرح بكثرة المال في الدّنيا ، لأنّ الّذي يفرح بالمال يصرفه في غير أمر الآخرة وقيل : لا تفرح لا تأشر ولا تبطر ، والمعنيان متقاربان ؛ لأنّه إذا سرّ ربّما أشر وبطر وتكبّر . وأفرحه : سرّه ، يقال : ما يسرّني بهذا الأمر مفرح ومفروح به ، ولا تقل مفروح ، والتّفريح مثل الإفراح ، ويقال : رجل فرح وفرحان وامرأة فرحة وفرحى .
وقال ابن منظور : الفرح : نقيض الحزن ، وقال ثعلب : هو أن يجد في قلبه خفّة . ورجل فرح وفرح ومفروح ، عن ابن جنّي . وفرحان من قوم فراحى وفرحى ، وامرأة فرحة وفرحى وفرحانة .
الآيات / الأحاديث / الآثار 20 / 24 / 6
والمفراح : الّذي يفرح كلّما سرّه الدّهر . وهو الكثير الفرح ، وقد أفرحه وفرّحه .
والفرحة والفرحة : المسرّة ، والفرحة أيضا : ما تعطيه المفرّح لك أو تثيبه به مكافأة له . وفي حديث التّوبة : « للّه أشدّ فرحا بتوبة عبده . . . » ، وصفة الفرح ثابتة عن اللّه - عزّ وجلّ - على ما يليق بجلاله وكماله .
والتّفريح : مثل الإفراح ، وتقول : لك عندي فرحة إن بشّرتني « 1 » .
قال الأزهريّ : فالمفروح هو الشّيء الّذى أنا أفرح به ، والمفرح هو الشّيء الّذي يفرحني « 2 » .
واصطلاحا :
قال الرّاغب : الفرح : انشراح الصّدر بلذّة عاجلة ، وأكثر ما يكون في اللّذّات البدنيّة « 3 » .
وقال المناويّ : الفرح : انفتاح القلب بما يلتذّ به « 4 » .
وقال الكفويّ : الفرح ما يورث أشرا أو بطرا ، ولذلك كثيرا ما يذمّ كقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
ويتولّد هذا عن القوّة الشّهويّة . وقيل : شرح
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ( 4 / 499 ) ، الصحاح ( 1 / 390 ) ، لسان العرب ( 2 / 541 ) .
( 2 ) تهذيب اللغة ( 5 / 20 ) .
( 3 ) المفردات للراغب ( 375 ) ، وانظر أيضا الذريعة في مكارم الشريعة ( 339 ) .
( 4 ) التوقيف على مهمات التعريف ( 258 ) .