بالعرف مر ، وانه عن نكر وكفّ أذى * وغضّ طرفا وأكثر ذكر مولانا
) * « 1 » .
13 - * ( قال بعض السّلف : « من حفظ بصره أورثه اللّه نورا في بصيرته » ) * « 2 » .
14 - * ( قال بعض أهل العلم : اتّقوا النّظر إلى أولاد الملوك فإنّ فتنتهم كفتنة العذارى ) * « 3 » .
15 - * ( قال الشّاعر :
وأغضّ طرفي ما بدت لي جارتي * حتّى يواري جارتي مأواها
) * « 4 » 16 - قال ابن تيميّة - رحمه اللّه تعالى - : قد أمر اللّه في كتابه بغضّ البصر وهو نوعان : غضّ البصر عن العورة ، وغضّه عن محلّ الشّهوة .
فالأوّل منهما : كغضّ الرّجل بصره عن عورة غيره ، كما قال النّبيّ « لا ينظر الرّجل إلى عورة الرّجل ولا المرأة إلى عورة المرأة » ويجب على الإنسان أن يستر عورته .
وأمّا النّوع الثّاني : فهو غضّ البصر عن الزّينة الباطنة من المرأة الأجنبيّة وهذا أشدّ من الأوّل « 5 » .
من فوائد ( غض البصر )
1 - إنّ غضّ البصر عن العورة الّتي ينهى عن النّظر إليها كالمرأة والأمرد الحسن له ثلاث فوائد :
( 1 ) حلاوة الإيمان ولذّته والّتي هي أطيب وأحلى ممّا تركه للّه ، فإنّ من ترك شيئا للّهّ عوّضه اللّه خيرا منه .
( 2 ) نور القلب والفراسة ، ولذلك ذكر اللّه عزّ وجلّ ، عقب آيات غضّ البصر الّتي في سورة النّور قوله تعالى
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
( النور / 53 ) وذلك لأنّ اللّه - عزّ وجلّ - يجزي العبد على عمله بما هو من جنسه . فلمّا منع العبد نور بصره أن ينفذ إلى ما لا يحلّ ، أطلق نور بصيرته وفتح عليه باب العلم والمعرفة .
( 3 ) قوّة القلب وثباته وشجاعته فيجعل اللّه له سلطان البصيرة مع سلطان الحجّة « 6 » .
2 - يبدل اللّه صاحبه نورا يجد حلاوته في قلبه .
3 - فيه طاعة للّه ورسوله يترتّب عليها محبّة توصله إلى إلى الجنّة .
4 - من أهمّ الصفات الّتي يتحلّى بها المؤمن وتتولّد من الحياء .
5 - فيه راحة للنّفس والبدن .
6 - يصون المحارم ويجنّب الوقوع في الزّلل .
7 - يجعل المجتمع المتحلّي بهذه الصّفة مجتمعا آمنا متحابّا .
8 - يصون المجتمع من انتشار الزّنى .
9 - يضرّ بالشّيطان وأعوانه ويستجلب العفّة .
هامش
( 1 ) الفتح ( 11 / 13 ) .
( 2 ) تفسير ابن كثير ( 3 / 283 ) .
( 3 ) مجموع الفتاوى ( 15 / 420 ) .
( 4 ) أضواء البيان ( 6 / 189 ) .
( 5 ) مجموع الفتاوى ( 15 / 414 - 436 ) .
( 6 ) المرجع السابق نفسه ( 15 / 414 - 426 ) بتصرف واختصار .