تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3077

مساهمون:

ص٣٠٧٧

الغيرة

الغيرة لغة :

مصدر قولهم : غرت على أهلي غيرة ، وهو مأخوذ من مادّة ( غ ي ر ) الّتي تدلّ على صلاح وإصلاح ومنفعة « 1 » ، قال ابن فارس : ومن هذا الباب : الغيرة ؛ لأنّها صلاح ومنفعة « 2 » ، يقال : غار الرّجل على أهله يغار غيرا وغيرة وغارا وغيارا ورجل غيور وغيران ، وجمع غيور : غير ، وجمع غيران : غيارى وغيارى ، ويقال ( في الوصف أيضا ) : رجل مغيار وقوم مغايير ، وامرأة غيرى ونسوة غيارى ، وامرأة غيور ونسوة غير ، صحّت الياء لخفّتها عليهم وأنّهم لا يستثقلون الضّمّة عليها استثقالهم لها على الواو ، وبعضهم يخفّفها بالتّسكين فيقول : غير مثل رسل في رسل ، وفي حديث أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - إنّ لي بنتا وأنا غيور ، هو فعول من الغيرة وهي الحميّة والأنفة ، يقال رجل غيور وامرأة غيور بلا هاء ، لأنّ فعولا يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، وفي رواية : امرأة غيرى ، هي فعلى من الغيرة ، والمغيار الآيات / الأحاديث / الآثار - / 19 / 3 الشّديد الغيرة ، قال النّابغة :
شمس موانع كلّ ليلة حرّة * يخلفن ظنّ الفاحش المغيار .
وفلان لا يتغيّر على أهله أي لا يغار ، وأغار أهله : تزوّج عليها فغارت ، والعرب تقول : أغير من الحمّى أي أنّها تلازم المحموم ملازمة الغيور لبعلها « 3 » . وقال الحافظ ابن حجر - رحمه اللّه - : الغيرة مشتقّة من تغيّر القلب وهيجان الغضب ، بسبب المشاركة فيما به الاختصاص ، وأشدّ ما يكون ذلك بين الزّوجين « 4 » .

واصطلاحا :

كراهة شركة الغير في حقّه . وقال الكفويّ : الغيرة : كراهة الرّجل اشتراك غيره فيما هو من حقّه « 5 » وذكر الرّجل هنا على سبيل التّمثيل ، وإلّا فإنّ الغيرة غريزة تشترك فيها الرّجال والنّساء ، بل قد تكون من النّساء أشدّ .
هامش
( 1 ) تدل مادة ( غ ي ر ) أيضا على معنى اختلاف الشيئين ، ومنه قولنا : هذا الشيء غير ذاك ، أي هو سواه وخلافه . انظر المقاييس ( 4 / 404 ) . ( 2 ) المقاييس ( 4 / 403 ) ، والصحاح ( 2 / 766 ) ، والنهاية لابن الأثير ( 3 / 401 ) ، ولسان العرب ( 4 / 3326 ) ( ط . دار المعارف ) . ( 3 ) انظر النهاية لابن الأثير ( 3 / 400 - 401 ) ، ولسان العرب ( 5 / 41 - 42 ) . ( 4 ) فتح الباري ( 9 / 320 ) وانظر : التعريفات للجرجاني ( ص 163 ) والتوقيف على مهمات التعاريف ص ( 255 ) . ( 5 ) الكليات للكفوي ( 671 ) .