غيرة اللّه - عز وجل - :
جاء في الحديث الشّريف أنّ اللّه - عزّ وجلّ - يغار ، وأنّ غيرته - عزّ وجلّ - تكون من إتيان محارمه ، ووجه ذلك ؛ أنّ المسلم الّذي يطيع هواه أو ينقاد للشّيطان ويقع في محارم اللّه ، فكأنّه جعل لغير اللّه فيه نصيبا ، ولمّا كانت الطّاعة خاصّة باللّه - عزّ وجلّ - ويأبى أن يشاركه فيها غيره ، كان ذلك مبعثا لأن يستثير العاصي غضب مولاه وغيرته عليه ، وما ذلك إلّا لأنّ المولى - سبحانه وتعالى - لا يرضى لعباده المعصية كما لا يرضى لهم الكفر ، ومن ثمّ تكون من جانب اللّه تعالى غيرة حقيقيّة على ما يليق بجلاله وكماله ، ومن لوازمها : كراهية وقوع العبد في المعاصي وإشراكه غير اللّه فيما هو حقّ المولى وحده من التزام بأوامره ، واجتناب لمعاصيه .
[ للاستزادة : انظر صفات : تعظيم الحرمات - الرجولة - الشرف - العزة - الشهامة - النبل - الحجاب - العفة .
وفي ضد ذلك : انظر صفات : انتهاك الحرمات - اتباع الهوي - الخنوثة - الدياثة - الفسوق - التبرج ] .