تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3008

مساهمون:

ص٣٠٠٨
وتوسّدهم الحصى ، فالشّدائد مع وجود الأسانيد العالية عندهم رخاء ، ووجود الرّخاء مع فقد ما طلبوه عندهم بؤس ، فعقولهم بلذاذة السّنّة غامرة ، وقلوبهم بالرّضاء في الأحوال عامرة ، تعلّم السّنن سرورهم ، ومجالس العلم حبورهم ، وأهل السّنّة قاطبة إخوانهم ، وأهل الإلحاد والبدع بأسرها أعداؤهم ) * « 1 » . 24 - * ( قال أبو مسعود عبد الرّحيم الحاجيّ : سمعت ابن طاهر يقول : بلت الدّم في طلب الحديث مرّتين ، مرّة ببغداد ومرّة بمكّة ، كنت أمشي حافيا في الحرّ فلحقني ذلك ، وما ركبت دابّة قطّ في طلب الحديث ، وكنت أحمل كتبي على ظهري ) * « 2 » . 25 - * ( في كتاب للهند : من لم يركب الأهوال لم ينل الرّغائب ، ومن ترك الأمر الّذي لعلّه ينال منه حاجته مخافة ما لعلّه يوقّاه فليس ببالغ جسيما ، وإنّ الرّجل ذا المروءة ليكون خامل الذّكر خافض المنزلة ، فتأبى مروءته إلّا أن يستعلي ويرتفع ، كالشّعلة من النّار الّتي يصونها صاحبها وتأبى إلّا ارتفاعا ) * « 3 » . 26 - * ( كان أسباب فتح المعتصم عمّوريّة ، أنّ امرأة من الثّغر سبيت ، فنادت وا محمّداه وا معتصماه ! فبلغه الخبر فركب لوقته وتبعه الجيش ، فلمّا فتحها قال : لبّيك أيّتها المنادية ) * « 4 » . 27 - * ( قيل لبعض الحكماء : ما أصعب شيء على الإنسان ؟ . قال : أن يعرف نفسه ويكتم الأسرار ، فإذا اجتمع الأمران ، واقترن بشرف النّفس علوّ الهمّة ، كان الفضل بهما ظاهرا ، والأدب بهما وافرا ، ومشاقّ الحمد بينهما مسهّلة ، وشروط المروءة بينهما متينة ) * « 5 » . 28 - * ( قال بعض البلغاء : علوّ الهمّة ، بذر النّعم ) * « 6 » . 29 - * ( قال بعض الحكماء : الهمّة راية الجدّ ) * « 7 » . 30 - * ( قال الشّاعر :
لعمرك ما أهويت كفّي لريبة * ولا حملتني نحو فاحشة رجلي
ولا قادني سمعي ولا بصري لها * ولا دلّني رأيي عليها ولا عقلي
ولست بماش ما حييت لمنكر * من الأمر لا يمشي إلى مثله مثلي
ولا مؤثر نفسي على ذي قرابة * وأوثر ضيفي ما أقام على أهلي
وأعلم أنّي لم تصبني مصيبة * من الدّهر إلّا قد أصابت فتى مثلي
) * « 8 » . 31 - * ( عكف أبو صالح أيّوب بن سليمان على كتاب العروض حتّى حفظه ، فسأله بعضهم عن
هامش
( 1 ) الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي ( 200 - 221 ) . ( 2 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 3 ) المستطرف في كل فن مستظرف ( 302 ) . ( 4 ) المرجع السابق ( 1 / 135 ) . ( 5 ) أدب الدنيا والدين للماوردي ( 328 ) . ( 6 ) المرجع السابق ( 327 ) . ( 7 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها . ( 8 ) البداية والنهاية لابن كثير ( 9 / 108 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 3008 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح