تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2911

مساهمون:

ص٢٩١١

العلم

العلم لغة :

مصدر قولهم : علم يعلم علما وهو مأخوذ من مادّة ( ع ل م ) الّتي تدلّ على أثر بالشّيء يتميّز بها عن غيره ، قال الرّاغب : وعلّمته وأعلمته في الأصل واحد ، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار صحيح ، والتّعليم اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتّى يحدث منه أثر في نفس المتعلّم ، وقول اللّه تعالى
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
( يوسف / 76 ) فعليم يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان العالم الّذي يكون فوق آخر ، ويكون تخصيص لفظ العليم الّذي هو للمبالغة تنبيها إلى أنّه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك ، ويجوز أن يكون قوله « عليم » عبارة عن اللّه تعالى ، وقول اللّه تعالى :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
( الجن / 26 / 27 ) فيه إشارة إلى أنّ للّه تعالى علما يخصّ به أولياءه . والعالم في وصف اللّه تعالى : هو الّذي لا يخفى عليه شيء « 1 » . وقال ابن منظور : العلم نقيض الجهل ، وعلمت الشّيء الآيات / الأحاديث / الآثار 379 / 65 / 61 أعلمه علما : عرفته . قال ابن برّيّ : وتقول : علم وفقه : أي تعلّم وتفقّه ، وعلم وفقه ( بالضّمّ ) أي ساد العلماء والفقهاء ، والعلّام والعلّامة : النّسّابة وهو من العلم . قال ابن جنّي : رجل علّامة ، وامرأة علّامة ، وفي حديث ابن مسعود : إنّك غليّم معلّم ، أي ملهم للصّواب والخير ، وعلم بالشّيء : شعر . يقال : ما علمت بخبر قدومه : أي ما شعرت . وعلم الأمر وتعلّمه : أتقنه . وعلم الرّجل : خبره ، وأحبّ أن يعلمه أي يخبره « 2 » .

واصطلاحا :

قال الجرجانيّ : العلم هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع « 3 » . وقال الفيروز اباديّ : العلم ضربان : الأوّل : إدراك ذات الشّيء . والثّاني : الحكم على الشّيء بوجود شيء هو موجود له ، أو نفي شيء هو منفيّ عنه ، فالأوّل يتعدّى إلى مفعول واحد ، والاخر يتعدّى إلى مفعولين ، والعلم من وجه آخر ضربان : نظريّ وعمليّ ، ومن وجه ثالث : عقليّ وسمعيّ « 4 » . وقال الكفويّ : المعنى الحقيقيّ للفظ العلم هو
هامش
( 1 ) المقاييس ( 4 / 109 ) ، والمفردات ( 344 ) . ( 2 ) لسان العرب ( 5 / 3083 - 3084 ) ، وانظر : الصحاح للجوهري ( 5 / 1990 - 1991 ) . ( 3 ) التعريفات للجرجاني ( 191 ) . ( 4 ) انظر تفاصيل ذلك في بصائر ذوي التمييز ( 88 ) وما بعدها ، والمفردات للراغب ( 343 ) .