أن يقبل من محسنهم ويعفو عن مسيئهم » ) * « 1 » .
22 - * ( وقال البخاريّ - رحمه اللّه - : « باب الانتصار من الظّالم لقوله جلّ ذكره :
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
( الشورى / 39 ) قال إبراهيم يعني النّخعيّ : كانوا يكرهون أن يستذلّوا فإذا قدروا عفوا » ) * « 2 » .
23 - * ( دخل رجل على عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه - فجعل يشكو إليه رجلا ظلمه ويقع فيه فقال له عمر : « إنّك أن تلقى اللّه ومظلمتك كما هي ، خير لك من أن تلقاه وقد اقتصصتها » ) * « 3 » .
24 - * ( قال الشّافعيّ - رحمه اللّه - :
قالوا سكتّ وقد خوصمت قلت لهم * إنّ الجواب لباب الشّرّ مفتاح
فالعفو عن جاهل أو أحمق أدب * نعم وفيه لصون العرض إصلاح
إنّ الأسود لتخشى وهي صامتة * والكلب يحثى ويرمى وهو نبّاح
) * « 4 » .
25 - * ( وقال مسلم بن يسار لرجل دعا على ظالمه : « كل الظّالم إلى ظلمه ، فإنّه أسرع إليه من دعائك عليه إلّا أن يتداركه بعمل ، وقمن ألّا يفعل » ) * « 5 » .
26 - * ( عن سعيد بن المسيّب - رحمه اللّه - قال : « ما من شيء إلّا واللّه يحبّ أن يعفى عنه ما لم يكن حدّا عن عباده » ) * « 6 » .
27 - * ( وكتب أحدهم إلى صديق له يسأله العفو عن بعض إخوانه : « فلان هارب من زلّته إلى عفوك لائذ منك بك ، واعلم أنّه لن يزداد الذّنب عظاما إلّا ازداد العفو فضلا » ) * « 7 » .
28 - * ( وقال بعضهم : « ليس الحليم من ظلم فحلم ، حتّى إذا قدر انتقم ، ولكنّ الحليم من ظلم فحلم حتّى إذا قدر عفا » ) * « 8 » .
من فوائد ( العفو والغفران )
( 1 ) العفو والغفران من مظاهر حسن الخلق .
( 2 ) كلاهما دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام .
( 3 ) كلاهما دليل على سعة الصّدر وحسن الظّنّ .
( 4 ) كلاهما يثمر محبّة اللّه - عزّ وجلّ - ثمّ محبّة النّاس .
( 5 ) العفو أمان من الفتن وعاصم من الزّلل .
( 6 ) الغفران دليل على كمال النّفس وشرفها .
( 7 ) كلّ من العفو والغفران يهيّىء المجتمع والنّشء الصّالح لحياة أفضل .
( 8 ) كلاهما طريق نور وهداية لغير المسلمين .
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 8 ( 4888 ) .
( 2 ) البخاري - الفتح ( 5 / 120 ) .
( 3 ) الإحياء ( 3 / 183 ) .
( 4 ) دليل الفالحين ( 3 / 99 ) .
( 5 ) الإحياء ( 3 / 195 ) .
( 6 ) أخرجه في الموطأ ( 2 / 438 ) ، وقال محقق جامع الأصول ( 3 / 602 ) : إسناده صحيح .
( 7 ) الإحياء ( 3 / 196 ) .
( 8 ) المرجع السابق نفسه ، والصفحة نفسها .