ورسوله بحسب الإمكان فهو من الأبرار الصّالحين ) * « 1 » .
20 - * ( وقال أيضا : « أمور النّاس تستقيم في الدّنيا مع العدل ، أكثر ممّا تستقيم مع الظّلم في الحقوق . ويقال : الدّنيا تدوم مع العدل والكفر ، ولا تدوم مع الظّلم والإسلام » ) * « 2 » .
21 - * ( وقال أيضا : « العدل نظام كلّ شيء .
فإذا أقيم أمر الدّنيا بعدل قامت وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق . ومتى لم تقم بعدل لم تقم ، وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يجزى به في الآخرة » ) * « 3 » .
22 - * ( قال ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى - :
« إنّ من له ذوق في الشّريعة واطّلاع على كمالها وتضمّنها لغاية مصالح العباد في المعاش والمعاد ، ومجيئها بغية العدل الّذي يسع الخلائق يجد أنّه لا عدل فوق عدلها ، ولا مصلحة فوق ما تضمّنته من المصالح ، تبيّن له أنّ السّياسة العادلة جزء من أجزائها ، وفرع من فروعها ، وأنّ من أحاط علما بمقاصدها ووضعها موضعها وحسن فهمه فيها ، لم يحتج معها إلى سياسة غيرها ألبتّة .
فإنّ السّياسة نوعان : سياسة ظالمة ، فالشّريعة تحرّمها . وسياسة عادلة تخرج الحقّ من الظّالم الفاجر فهي من الشّريعة ، علمها من علمها ، وجهلها من جهلها » ) * « 4 » .
23 - * ( قال ابن القيّم - رحمه اللّه تعالى :
« التّوحيد والعدل هما جمّاع « 5 » صفات الكمال » ) * « 6 » .
24 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : من عرض له قضاء فليقض بما في كتاب اللّه ، فإن جاءه أمر ليس في كتاب اللّه - عزّ وجلّ - فليقض بما قضى به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإن جاءه أمر ليس في كتاب اللّه - عزّ وجلّ - ولم يقض به نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم فليقض بما قاله الصّالحون ، فإن جاءه أمر ليس في كتاب اللّه ولم يقض به نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يقض به الصّالحون ، فليجتهد رأيه ، فإن لم يحسن فليقرّ ، ولا يستحي ) * « 7 » .
25 - * ( قال القرطبيّ - رحمه اللّه تعالى : وأمّا تفريق بعضهم بين المسكينة والّتي لها قدر ( من الجمال ) ، فغير جائز لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قد سوّى بين أحكامهم في الدّماء فقال : « المسلمون تتكافأ دماؤهم » « 8 » وإذا كانوا في الدّماء سواء ، فهم في غير ذلك شيء واحد ) * « 9 » .
26 - * ( وقال ابن كثير - رحمه اللّه تعالى - جميع النّاس في الشّرف بالنّسبة الطّينيّة إلى آدم وحوّاء - عليهما السّلام - سواء ، وإنّما يتفاضلون
هامش
( 1 ) المصدر السابق ( 25 ) .
( 2 ) المصدر السابق ( 147 ) .
( 3 ) المصدر السابق ( 148 ) .
( 4 ) الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن القيم ( ط 5 دار المدني تحقيق جميل غازي ) .
( 5 ) الجمّاع - بضم الجيم وتشديد الميم - مجتمع أصل كل شيء .
( 6 ) التفسير القيم : ص ( 179 ) .
( 7 ) النسائي ( 8 / 230 ) وقال الألباني في صحيحه : صحيح الإسناد موقوف ( 3 / 1092 - 1093 ) والحاكم ( 4 / 94 ) واللفظ له وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبي : صحيح .
( 8 ) انظر الحديث رقم 39 .
( 9 ) تفسير القرطبي 3 / 76 .