تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2815

مساهمون:

ص٢٨١٥
يصرم النّخل « 1 » ، بعث إليهم ، ابن رواحة ، فحزر النّخل « 2 » ، وهو الّذي يدعونه أهل المدينة الخرص ، فقال : في ذا كذا وكذا . فقالوا : أكثرت علينا يا ابن رواحة . فقال : فأنا أحزر النّخل وأعطيكم نصف الّذي قلت . قال : قالوا : هذا الحقّ ، وبه تقوم السّماء والأرض . فقالوا : قد رضينا أن نأخذ بالّذي قلت ) * « 3 » . 8 - * ( عن بلال بن رباح الحبشيّ - رضي اللّه عنه - قال : إنّه جاء إلى عمر بن الخطّاب وهو بالشّام وحوله أمراء الأجناد جلوس ، فقال : يا عمر ، فقال ها أنا عمر ، فقال له بلال : إنّك بين اللّه وبين هؤلاء ، وليس بينك وبين اللّه أحد ، فانظر عن يمينك وعن شمالك ، وبين يديك ، ومن خلفك ، هؤلاء الّذين خلفك إن يأكلوا إلّا الطّير ، قال : « صدقت ، واللّه لا أقوم من مجلسي هذا ، تكفّلوا لكلّ رجل من المسلمين طعامه وحظّه من الزّيت والخلّ ، فقالوا : إليك يا أمير المؤمنين قد أوسع اللّه عليك من الرّزق وأكثر من الخير » ) * « 4 » . 9 - * ( قال ربعيّ بن عامر - رضي اللّه عنه - لرستم قائد الفرس لمّا سأله ما جاء بكم ؟ : « اللّه ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة اللّه ، ومن ضيق الدّنيا إلى سعتها ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه ، فمن قبل ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه ، ومن أبى قاتلناه حتّى نفيء إلى موعود اللّه . قالوا : وما موعود اللّه ؟ قال : الجنّة لمن مات على قتال من أبى ، والظّفر لمن بقي » ) * « 5 » . 10 - * ( قال سعيد بن جبير في جواب لعبد الملك عن العدل : « العدل على أربعة أنحاء : العدل في الحكم لقوله تعالى :
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
( المائدة / 42 ) والعدل في القول لقوله تعالى :
وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا
( الأنعام / 152 ) والعدل في الفدية لقوله تعالى :
وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ
( البقرة / 123 ) والعدل في الإشراك ، قال تعالى :
ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ
( الأنعام / 1 ) ) * « 6 » . 11 - * ( كتب بعض عمّال عمر بن عبد العزيز إليه : أمّا بعد ، فإنّ مدينتنا قد خربت ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يقطع لها مالا يرمّها به فعل . فكتب إليه عمر ، « أمّا بعد ، فقد فهمت كتابك وما ذكرت أنّ مدينتكم قد خربت ، فإذا قرأت كتابي هذا فحصّنها بالعدل ، ونقّ طرقها من الظّلم ، فإنّه مرمّتها
هامش
( 1 ) يصرم النخل : يجمع ثمرها . ( 2 ) حزر النخل : أي قدّره بالحدس والتخمين ، وهو الخرص الذي سيأتي ذكره . ( 3 ) أبو داود ( 3413 ) من حديث عائشة ( 3414 ) من حديث جابر مختصرا ، وأصله في الصحيحين وابن ماجة ( 1820 ) وهذا لفظه . وقال محقق « جامع الأصول » ( 11 / 24 ) : حديث صحيح . ( 4 ) مجمع الزوائد ( 5 / 213 ) وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، خلا عبد اللّه بن الإمام أحمد وهو ثقة مأمون ، وفي المعجم الكبير للطبراني ( 1 / 337 ) حديث ( 1011 ) . ( 5 ) البداية والنهاية لابن كثير ( 7 / 40 ) . ( 6 ) التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ( 506 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2815 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح