والسّلام » ) * « 1 » .
12 - * ( قال طاوس وإبراهيم وشريح : « البيّنة العادلة أحقّ من اليمين الفاجرة » ) * « 2 » .
13 - * ( قال الغزاليّ - رحمه اللّه تعالى - : « إنّ حظّ العبد من العدل أمر ظاهر لا يخفى ، فأوّل شيء يجب عليه من العدل في صفات نفسه أن يجعل الشّهوة والغضب أسيرين تحت إشارة العقل والدّين ، فإنّه لو جعل العقل خادما للشّهوة والغضب فقد ظلمه ، هذا في الجملة ، أمّا تفصيلات ما يجب عليه في العدل في نفسه فمراعاة حدود الشّرع كلّها ، وإنّ عدله في كلّ عضو أنّه يستعمله على الوجه الّذي أذن الشّرع فيه .
وأمّا عدله في أهله وذويه فأمر ظاهر يدلّ عليه العقل الّذي وافقه الشّرع ، وأمّا إن كان من أهل الولاية فإنّ العدل في الرّعيّة من أوجب واجباته » ) * « 3 » .
14 - * ( قال ابن حزم - رحمه اللّه تعالى :
« أفضل نعم اللّه تعالى على المرء أن يطبعه على العدل وحبّه ، وعلى الحقّ وإيثاره » ) * « 4 » .
15 - * ( قال ابن تيميّة - رحمه اللّه تعالى - :
« إنّ النّاس لم يتنازعوا في أنّ عاقبة الظّلم وخيمة ، وعاقبة العدل كريمة ، ولهذا يروى : اللّه ينصر الدّولة العادلة ، وإن كانت كافرة ، ولا ينصر الدّولة الظّالمة ، ولو كانت مؤمنة » ) * « 5 » .
16 - * ( وقال أيضا : « أخبر اللّه في كتابه أنّه أنزل الكتاب والحديد ليقوم النّاس بالقسط ، فقال تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
( الحديد / 25 ) .
ولهذا أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أمّته بتولية ولاة الأمور عليهم ، وأمر ولاة الأمور أن يردّوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكموا بين النّاس أن يحكموا بالعدل ، وأمرهم بطاعة ولاة الأمور من طاعة اللّه تعالى » ) * « 6 » .
17 - * ( وقال أيضا : « بالصّدق في كلّ الأخبار ، والعدل في الإنشاء من الأقوال والأعمال تصلح جميع الأعمال ، وهما قرينان كما قال اللّه تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا
( الأنعام / 115 ) ) * « 7 » .
18 - * ( وقال : يجب على كلّ وليّ أمر أن يستعين بأهل الصّدق والعدل ، وإذا تعذّر ذلك ، استعان بالأمثل فالأمثل ، وإن كان فيه كذب وظلم ، فإنّ اللّه يؤيّد هذا الدّين بالرّجل الفاجر ، وبأقوام لا خلاق لهم ، والواجب إنّما هو فعل المقدور ) * « 8 » .
19 - * ( وقال : فأيّ ( يعني فكلّ ) من عدل في ولاية من الولايات فساسها بعلم وعدل ، وأطاع اللّه
هامش
( 1 ) حلية الأولياء للأصبهاني ( 5 / 305 ) .
( 2 ) البخاري معلقا مجزوما به - الفتح 5 ( 340 ) .
( 3 ) انتهى بتصرف شديد من المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء اللّه الحسنى للغزالي ( 98 - 101 ) .
( 4 ) مداواة النفوس ( 90 ) .
( 5 ) الحسبة ( 16 ، 170 ) .
( 6 ) المصدر السابق ( 19 ) .
( 7 ) الحسبة ( 22 ) .
( 8 ) المصدر السابق ( 23 ) .