تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2816

مساهمون:

ص٢٨١٦
والسّلام » ) * « 1 » . 12 - * ( قال طاوس وإبراهيم وشريح : « البيّنة العادلة أحقّ من اليمين الفاجرة » ) * « 2 » . 13 - * ( قال الغزاليّ - رحمه اللّه تعالى - : « إنّ حظّ العبد من العدل أمر ظاهر لا يخفى ، فأوّل شيء يجب عليه من العدل في صفات نفسه أن يجعل الشّهوة والغضب أسيرين تحت إشارة العقل والدّين ، فإنّه لو جعل العقل خادما للشّهوة والغضب فقد ظلمه ، هذا في الجملة ، أمّا تفصيلات ما يجب عليه في العدل في نفسه فمراعاة حدود الشّرع كلّها ، وإنّ عدله في كلّ عضو أنّه يستعمله على الوجه الّذي أذن الشّرع فيه . وأمّا عدله في أهله وذويه فأمر ظاهر يدلّ عليه العقل الّذي وافقه الشّرع ، وأمّا إن كان من أهل الولاية فإنّ العدل في الرّعيّة من أوجب واجباته » ) * « 3 » . 14 - * ( قال ابن حزم - رحمه اللّه تعالى : « أفضل نعم اللّه تعالى على المرء أن يطبعه على العدل وحبّه ، وعلى الحقّ وإيثاره » ) * « 4 » . 15 - * ( قال ابن تيميّة - رحمه اللّه تعالى - : « إنّ النّاس لم يتنازعوا في أنّ عاقبة الظّلم وخيمة ، وعاقبة العدل كريمة ، ولهذا يروى : اللّه ينصر الدّولة العادلة ، وإن كانت كافرة ، ولا ينصر الدّولة الظّالمة ، ولو كانت مؤمنة » ) * « 5 » . 16 - * ( وقال أيضا : « أخبر اللّه في كتابه أنّه أنزل الكتاب والحديد ليقوم النّاس بالقسط ، فقال تعالى :
لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
( الحديد / 25 ) . ولهذا أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أمّته بتولية ولاة الأمور عليهم ، وأمر ولاة الأمور أن يردّوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكموا بين النّاس أن يحكموا بالعدل ، وأمرهم بطاعة ولاة الأمور من طاعة اللّه تعالى » ) * « 6 » . 17 - * ( وقال أيضا : « بالصّدق في كلّ الأخبار ، والعدل في الإنشاء من الأقوال والأعمال تصلح جميع الأعمال ، وهما قرينان كما قال اللّه تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا
( الأنعام / 115 ) ) * « 7 » . 18 - * ( وقال : يجب على كلّ وليّ أمر أن يستعين بأهل الصّدق والعدل ، وإذا تعذّر ذلك ، استعان بالأمثل فالأمثل ، وإن كان فيه كذب وظلم ، فإنّ اللّه يؤيّد هذا الدّين بالرّجل الفاجر ، وبأقوام لا خلاق لهم ، والواجب إنّما هو فعل المقدور ) * « 8 » . 19 - * ( وقال : فأيّ ( يعني فكلّ ) من عدل في ولاية من الولايات فساسها بعلم وعدل ، وأطاع اللّه
هامش
( 1 ) حلية الأولياء للأصبهاني ( 5 / 305 ) . ( 2 ) البخاري معلقا مجزوما به - الفتح 5 ( 340 ) . ( 3 ) انتهى بتصرف شديد من المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء اللّه الحسنى للغزالي ( 98 - 101 ) . ( 4 ) مداواة النفوس ( 90 ) . ( 5 ) الحسبة ( 16 ، 170 ) . ( 6 ) المصدر السابق ( 19 ) . ( 7 ) الحسبة ( 22 ) . ( 8 ) المصدر السابق ( 23 ) .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2816 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح