تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2347

مساهمون:

ص٢٣٤٧
ائتمّ بقول قيل قبله . قال : ثمّ قال : بم يأمركم ؟ قلت : يأمرنا بالصّلاة والزّكاة والصّلة والعفاف . قال : إن يكن ما تقول فيه حقّا ، فإنّه نبيّ . وقد كنت أعلم أنّه خارج . ولم أكن أظنّه منكم . ولو أنّي أعلم أنّي أخلص إليه ، لأحببت لقاءه . ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه . وليبلغنّ ملكه ما تحت قدميّ ) * « 1 » . 3 - * ( عن عبد اللّه بن حبشيّ الخثعميّ - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، سئل : أيّ الأعمال أفضل ؟ قال : « طول القيام » . قيل : فأيّ الصّدقة أفضل ؟ قال : « جهد المقلّ » . قيل : فأيّ الهجرة أفضل ؟ قال : « من هجر ما حرّم اللّه عليه » . قيل : فأيّ الجهاد أفضل ؟ قال : « من جاهد المشركين بماله ونفسه » . قيل : فأيّ القتل أشرف ؟ قال : « من أهريق دمه وعقر جواده » ) * « 2 » . 4 - * ( عن سهل بن سعد - رضي اللّه عنه - قال : جاء جبريل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا محمّد ! عش ما شئت فإنّك ميّت ، واعمل ما شئت فإنّك مجزيّ به وأحبب ما شئت فإنّك مفارقه ، واعلم أنّ شرف المؤمن قيام اللّيل ، وعزّه استغناؤه عن النّاس ) * « 3 » . 5 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ، ويعرف شرف كبيرنا » ) * « 4 » . 6 - * ( عن سهل بن سعد السّاعديّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : مرّ رجل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال لرجل عنده جالس : « ما رأيك في هذا ؟ » . فقال : رجل من أشراف النّاس ، هذا واللّه حريّ إن خطب أن ينكح ، وإن شفع أن يشفّع . قال : فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ثمّ مرّ رجل ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما رأيك في هذا ؟ فقال : يا رسول اللّه ! هذا رجل من فقراء المسلمين ، هذا حريّ إن خطب أن لا ينكح ، وإن شفع أن لا يشفّع ، وإن قال أن لا يسمع لقوله . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هذا خير من ملء الأرض من مثل هذا » ) * « 5 » . 7 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - قال : مرّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بيهوديّ محمّما « 6 » مجلودا . فدعاهم صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « هكذا تجدون حدّ الزّاني في كتابكم ؟ » . قالوا : نعم . فدعا رجلا من علمائهم . فقال : « أنشدك باللّه الّذي أنزل التّوراة على موسى ! أهكذا تجدون حدّ الزّاني في كتابكم ؟ » قال : لا . ولولا أنّك نشدتني بهذا لم أخبرك . نجده الرّجم . ولكنّه كثر في أشرافنا . فكنّا إذا أخذنا الشّريف تركناه . وإذا أخذنا الضّعيف أقمنا عليه الحدّ . قلنا : تعالوا فلنجتمع
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 1 ( 7 ) . ومسلم ( 1773 ) واللفظ له . ( 2 ) أبو داود ( 1449 ) وقال الشيخ ناصر الألباني ( 1 / 372 ) : صحيح . ( 3 ) المنذري في الترغيب ( 1 / 588 ) وقال : رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن ، وأخرجه الحاكم ( 4 / 324 - 325 ) وقال : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ، ولكن هو ضعيف بسند الحاكم ، والحديث بمجموع طرقه حسن ، وراجع السلسلة الصحيحة ( 831 ) . ( 4 ) الترمذي ( 1920 ) واللفظ له وقال : حسن صحيح . وقد روي عن عبد اللّه بن عمرو من غير هذا الوجه ، وأحمد ( 2 / 185 ، 222 ) ، وصححه الشيخ شاكر ( 6733 ) ، 7073 ) ، والحاكم ( 1 / 62 ) ، وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي ، وفي أبي داود ( 4943 ) : « من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا » . ( 5 ) البخاري - الفتح 11 ( 6447 ) . ( 6 ) محمّما : أي مسوّد الوجه من الحممة وهي الفحمة .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2347 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح