تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2350

مساهمون:

ص٢٣٥٠
دمائها . قالا : فإنّه يعرض عليك كذا وكذا ، ويطلب إليك ويسألك . قال : فمن لي بهذا ؟ قالا : نحن لك به . فما سألهما شيئا إلّا قالا : نحن لك به . فصالحه . فقال الحسن : ولقد سمعت أبا بكرة يقول : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على المنبر - والحسن بن عليّ إلى جنبه - وهو يقبل على النّاس مرّة وعليه أخرى ، ويقول : « إنّ ابني هذا سيّد ، ولعلّ اللّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين » ) * « 1 » . 10 - * ( عن البراء بن عازب - رضي اللّه عنهما - قال : اشترى أبو بكر من عازب سرجا بثلاثة عشر درهما ، قال : فقال أبو بكر لعازب : مر البراء فليحمله إلى منزلي ، فقال : لا ، حتّى تحدّثنا كيف صنعت حين خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنت معه ، قال فقال أبو بكر . . . الحديث ، وفيه : ومضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا معه حتّى قدمنا المدينة ، فتلقّاه النّاس فخرجوا في الطّريق وعلى الأجاجير « 2 » ، فاشتدّ الخدم والصّبيان في الطّريق يقولون : اللّه أكبر ، جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، جاء محمّد ، قال : وتنازع القوم أيّهم ينزل عليه ، قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنزل اللّيلة على بني النّجّار أخوال عبد المطّلب لأكرمهم بذلك ، فلمّا أصبح غدا حيث أمر . قال البراء بن عازب : أوّل من كان قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدّار ، ثمّ قدم علينا ابن أمّ مكتوم الأعمى أخو بني فهر ، ثمّ قدم علينا عمر بن الخطّاب في عشرين راكبا ، فقلنا : ما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال : هو على أثري ، ثمّ قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر معه » ) * « 3 » . 11 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : أقبل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة ، وهو مردف أبا بكر ، وأبو بكر شيخ يعرف ، ونبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شابّ « 4 » لا يعرف ، قال : فيلقى الرّجل أبا بكر فيقول : يا أبا بكر من هذا الرّجل الّذي بين يديك ؟ فيقول : هذا الرّجل يهديني السّبيل ، قال فيحسب الحاسب أنّه إنّما يعني الطّريق ، وإنّما يعني سبيل الخير . فالتفت أبو بكر ، فإذا هو بفارس قد لحقهم ، فقال : يا رسول اللّه ، هذا فارس قد لحق بنا ، فالتفت نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « اللّهمّ اصرعه ، فصرعه الفرس ، ثمّ قامت تحمحم ، فقال : يا نبيّ اللّه مرني بما شئت . قال : فقف مكانك ، لا تتركنّ أحدا يلحق بنا . قال فكان أوّل النّهار جاهدا على نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان آخر النّهار مسلحة له ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جانب الحرّة ، ثمّ بعث إلى الأنصار ، فجاءوا إلى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر ، فسلّموا عليهما وقالوا : اركبا آمنين مطاعين . فركب نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر ، وحفّوا دونهما بالسّلاح ، فقيل في المدينة : جاء نبيّ اللّه ، جاء نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأشرفوا ينظرون ، ويقولون : جاء نبيّ
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 5 ( 2704 ) . ( 2 ) الأجاجير : جمع إجار وهو السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط . ( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 403 ) وأصله في الصحيحين . وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 1 / 154 ، 156 ) رقم ( 3 ) . ( 4 ) أي كأن كلا منهما قد بدا كذلك وإلا فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسنّ من أبي بكر - رضي اللّه عنه - .