الشرف
الشرف لغة :
مصدر قولهم شرف يشرف ، وهو مأخوذ من مادّة ( ش ر ف ) الّتي تدلّ على علوّ وارتفاع ، فالشّرف :
العلوّ ، والشّريف : الرّجل العالي ، ويقال للّذي غلبه غيره بالشّرف مشروف واستشرفت الشّيء إذا رفعت بصرك تنظر إليه ، ويقال للأنوف : الأشراف ، الواحد شرف ، والمشرف : المكان تشرف عليه وتعلوه ، ومشارف الأرض : أعاليها ، ويقال إنّ الشّرفة : خيار المال واشتقاقه من الشّرفة الّتي تشرّف بها القصور ، والجمع شرف .
وقال ابن منظور : الشّرف : الحسب بالآباء ، شرف يشرف شرفا وشرفة وشرافة وشرفة فهو شريف أي علا في دين أو دنيا والجمع أشراف وشرفاء .
والشّرف والمجد لا يكونان إلّا بالآباء . قال : والحسب والكرم يكونان وإن لم يكن له آباء لهم شرف . يقال :
هو شرف قومه وكرمهم أي شريفهم وكريمهم .
والشّرف : مصدر الشّريف من النّاس ، وشريف وأشراف ، مثل نصير وأنصار ، وشهيد وأشهاد ، والجمع شرفاء وأشراف والشّرفة أعلى الشّيء ، والشّرف كالشّرفة والجمع أشراف والشّرف : كلّ نشز من الآيات / الأحاديث / الآثار
2 / 26 / 18
الأرض قد أشرف على ما حوله .
واستعمل أبو إسحاق الزّجّاج الشّرف في القرآن فقال : أشرف آية في القرآن آية الكرسيّ . وقد شرفه وشرف عليه وشرّفه : جعل له شرفا . وشارفت الرّجل : فاخرته أيّنا أشرف وفي الحديث : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما ذئبان عاديان أصابا فريقة غنم بأفسد فيها من حبّ المرء المال والشّرف لدينه » . يريد أنّه يتشرّف للمباراة والمفاخرة « 1 » .
الشرف اصطلاحا :
قال الكفويّ : الشّرف محرّكة : العلوّ والمكان العالي ، وشرفه كنصره : غلبه شرفا أو طاله في الحسب « 2 » .
الفرق بين الشرف والعزة :
الفرق بين العزّة والشّرف أنّ العزّة تتضمّن معنى الغلبة والامتناع . فأمّا قولهم عزّ الطّعام فهو عزيز فمعناه قلّ حتّى لا يقدر عليه ، فشبّه بمن لا يقدر عليه ، لقوّته ومنعته ؛ لأنّ العزّ بمعنى القلّة ، والشّرف إنّما هو في الأصل شرف المكان ، ومنه قولهم :
أشرف فلان على الشّيء إذا صار فوقه ، ومنه قيل شرفة القصر ، وأشرف على التّلف إذا قاربه ، ثمّ استعمل في
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 9 / 169 - 171 ) ، ومقاييس اللغة لابن فارس ( 3 / 263 ) .
( 2 ) الكليات للكفوى ( 539 ) .