تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2346

مساهمون:

ص٢٣٤٦

الأحاديث الواردة في ( الشرف )

1 - * ( عن عروة بن الزّبير - رضي اللّه عنهما - أنّ امرأة سرقت في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة الفتح ، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه . قال عروة : فلمّا كلّمه أسامة فيها تلوّن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « أتكلّمني في حدّ من حدود اللّه ؟ » . قال أسامة : استغفر لي يا رسول اللّه . فلمّا كان العشيّ قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطيبا فأثنى على اللّه بما هو أهله ، ثمّ قال : « أمّا بعد فإنّما أهلك النّاس قبلكم أنّهم كانوا إذا سرق فيهم الشّريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضّعيف أقاموا عليه الحدّ . والّذي نفس محمّد بيده ، لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعت يدها » . ثمّ أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بتلك المرأة فقطعت يدها . فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوّجت . قالت عائشة : فكانت تأتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ) * « 1 » . 2 - * ( عن عبد اللّه بن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ أبا سفيان أخبره من فيه إلى فيه . قال : انطلقت في المدّة الّتي كانت بيني وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . الحديث وفيه : ثمّ قال لترجمانه : سله . كيف حسبه فيكم ؟ قال قلت : هو فينا ذو حسب . قال : فهل كان من آبائه ملك ؟ قلت : لا . قال : فهل كنتم تتّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قلت : لا . قال : ومن يتّبعه ؟ أشراف النّاس « 2 » أم ضعفاؤهم ؟ قال : قلت : بل ضعفاؤهم . . . الحديث ، وفيه : قال لترجمانه : قل له . إنّي سألتك عن حسبه ، فزعمت أنّه فيكم ذو حسب . وكذلك الرّسل تبعث في أحساب قومها . وسألتك : هل كان في آبائه ملك ؟ فزعمت أن لا . فقلت : لو كان من آبائه ملك قلت : رجل يطلب ملك آبائه . وسألتك عن أتباعه ، أضعفاؤهم أم أشرافهم ؟ فقلت : بل ضعفاؤهم . وهم أتباع الرّسل . وسألتك : هل كنتم تتّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ فزعمت أن لا . فقد عرفت أنّه لم يكن ليدع الكذب على النّاس ثمّ يذهب فيكذب على اللّه . وسألتك : هل يرتدّ أحد منهم عن دينه بعد أن يدخله سخطة له ؟ فزعمت أن لا . وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب « 3 » وسألتك : هل يزيدون أو ينقصون ؟ فزعمت أنّهم يزيدون . وكذلك الإيمان حتّى يتمّ . وسألتك : هل قاتلتموه ؟ فزعمت أنّكم قد قاتلتموه . فتكون الحرب بينكم وبينه سجالا . ينال منكم وتنالون منه . وكذلك الرّسل تبتلى ، ثمّ تكون لهم العاقبة . وسألتك : هل يغدر ؟ فزعمت أنّه لا يغدر . وكذلك الرّسل لا تغدر . وسألتك هل قال هذا القول أحد قبله ؟ فزعمت أن لا . فقلت : لو قال هذا القول أحد قبله ، قلت رجل
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 4304 ) واللفظ له . ومسلم ( 1688 ) . ( 2 ) أشراف الناس : يعني بأشرافهم كبارهم ، وأهل الأحساب فيهم . وفيه إسقاط همزة الاستفهام . ( 3 ) بشاشة القلوب : يعني انشراح الصدور . وأصلها اللطف بالإنسان عند قدومه وإظهار السرور برؤيته . يقال بش به وتبشبش .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2346 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح