تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2348

مساهمون:

ص٢٣٤٨
على شيء نقيمه على الشّريف والوضيع . فجعلنا التّحميم والجلد مكان الرّجم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهمّ إنّي أوّل من أحيا أمرك إذ أماتوه » . فأمر به فرجم . فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
. . إلى قوله
إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ
( المائدة / 41 ) يقول : ائتوا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم . فإن أمركم بالتّحميم والجلد فخذوه . وإن أفتاكم بالرّجم فاحذروا . فأنزل اللّه تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
( المائدة / 44 ) .
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( 5 / المائدة / 45 ) .
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( 5 / المائدة / 47 ) . في الكفّار كلّها ) * « 1 » . ( )

الأحاديث الواردة في ( الشرف ) معنى

8 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما بلحم . فرفع إليه الذّراع وكانت تعجبه . فنهس « 2 » منها نهسة فقال : « أنا سيّد النّاس يوم القيامة . وهل تدرون بم ذاك ؟ يجمع اللّه يوم القيامة الأوّلين والآخرين في صعيد واحد « 3 » . فيسمعهم الدّاعي ، وينفذهم البصر « 4 » . وتدنو الشّمس فيبلغ النّاس من الغمّ والكرب ما لا يطيقون . وما لا يحتملون . فيقول بعض النّاس لبعض : ألا ترون ما أنتم فيه ؟ ألا ترون ما قد بلغكم ؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربّكم ؟ فيقول بعض النّاس لبعض : ائتوا آدم . فيأتون آدم . فيقولون : يا آدم ! أنت أبو البشر . خلقك اللّه بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك . اشفع لنا إلى ربّك . ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا ؟ فيقول آدم : إنّ ربّي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله . ولن يغضب بعده مثله . وإنّه نهاني عن الشّجرة فعصيته ، نفسي . نفسي . اذهبوا إلى غيري . اذهبوا إلى نوح . فيأتون نوحا فيقولون : يا نوح ! أنت أوّل الرّسل إلى الأرض . وسمّاك اللّه عبدا شكورا . اشفع لنا إلى ربّك . ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم : إنّ ربّي قد غضب غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله . وإنّه قد كانت لي دعوة دعوت بها على قومي ، نفسي . نفسي . اذهبوا إلى إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم . فيأتون إبراهيم فيقولون : أنت نبيّ اللّه وخليله من أهل الأرض . اشفع لنا إلى ربّك . ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم إبراهيم : إنّ
هامش
( 1 ) مسلم ( 1700 ) . ( 2 ) فنهس : بمعنى أخذ بأطراف أسنانه . ( 3 ) في صعيد واحد : الصعيد هو الأرض الواسعة المستوية . ( 4 ) وينفذهم البصر : قال الكسائي : يقال نفذني بصره إذا بلغني وجاوزني . قال ويقال : أنفذت القوم إذا خرقتهم ومشيت في وسطهم . فإن جزتهم حتى تخلفتهم قلت نفذتهم بغير ألف . ومعناه : ينفذهم بصر الرحمن تبارك وتعالى حتى يأتي عليهم كلهم . وقال صاحب المطالع : معناه أنه يحيط بهم الناظر ، لا يخفى عليه منهم شيء لاستواء الأرض . أي ليس فيها ما يستتر به أحد عن الناظرين .