تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2333

مساهمون:

ص٢٣٣٣
وأنا أبكي . فقلت : يا رسول اللّه ! بطل عمل عامر ؟ . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قال ذلك ؟ » . قال قلت : ناس من أصحابك . قال : « كذب من قال ذلك . بل له أجره مرّتين » . ثمّ أرسلني إلى عليّ ، وهو أرمد . فقال : « لأعطينّ الرّاية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، أو يحبّه اللّه ورسوله » . قال : فأتيت عليّا فجئت به أقوده ، وهو أرمد . حتّى أتيت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فبسق في عينيه فبرأ . وأعطاه الرّاية . وخرج مرحب . فقال :
قد علمت خيبر أنّي مرحب * شاكي السّلاح بطل مجرّب
إذا الحروب أقبلت تلهّب
فقال عليّ :
أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره « 1 » * كليث غابات كريه المنظره
أوفيهم بالصّاع كيل السّندره « 2 »
قال : فضرب رأس مرحب فقتله . ثمّ كان الفتح على يديه » ) * « 3 » . 6 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ثلاثة يحبّهم اللّه - عزّ وجلّ - وثلاثة يبغضهم اللّه - عزّ وجلّ - . أمّا الّذين يحبّهم اللّه - عزّ وجلّ - : فرجل أتى قوما فسألهم باللّه - عزّ وجلّ - ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه فتخلّفه رجل بأعقابهم ، فأعطاه سرّا ، لا يعلم بعطيّته إلّا اللّه - عزّ وجلّ - والّذي أعطاه ، وقوم ساروا ليلتهم حتّى إذا كان النّوم أحبّ إليهم ممّا يعدل به نزلوا ، فوضعوا رؤوسهم ، فقام يتملّقني ، ويتلو آياتي ، ورجل كانوا في سريّة فلقوا العدوّ فهزموا ، فأقبل بصدره حتّى يقتل أو يفتح اللّه له . والثّلاثة الّذين يبغضهم اللّه - عزّ وجلّ - : الشّيخ الزّاني ، والفقير المختال ، والغنيّ الظّلوم » ) * « 4 » . 7 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : ندب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم النّاس يوم الخندق ، فانتدب الزّبير ، ثمّ ندبهم فانتدب الزّبير ، ثمّ ندبهم « 5 » فانتدب الزّبير . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ لكلّ نبيّ حواريّا « 6 » وحواريّ الزّبير » ) * « 7 » .
هامش
( 1 ) أنا الذي سمتني أمي حيدرة : حيدرة اسم للأسد . وكان علي رضي اللّه عنه قد سمي أسدا في أول ولادته . وكان مرحب قد رأى في المنام أن أسدا يقتله . فذكره علي - رضي اللّه عنه - بذلك ليخيفه ويضعف نفسه . وسمي الأسد حيدرة لغلظه . والحادر الغليظ القوي . ومراده : أنا الأسد في جراءته وإقدامه وقوته . ( 2 ) أوفيهم بالصاع كيل السندرة : معناه أقتل الأعداء قتلا واسعا ذريعا . والسندرة مكيال واسع . وقيل : هي العجلة . أي أقتلهم عاجلا . وقيل : مأخوذ من السندرة وهي شجرة الصنوبر يعمل منها النبل والقسي . ( 3 ) مسلم ( 1807 ) . ( 4 ) النسائي ( 5 / 84 ) واللفظ له . والترمذي ( 2568 ) وقال : هذا حديث صحيح . والحاكم ( 1 / 416 - 417 ) وقال : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ذكره في المشكاة ( 1922 ) . وقال مخرج جامع الأصول : حديث حسن ( 9 / 564 ) . ( 5 ) ندبهم : أي دعاهم للجهاد وحرض عليه فأجابه الزبير . ( 6 ) الحواري : الناصر . ( 7 ) البخاري - الفتح 6 ( 2997 ) واللفظ له . ومسلم ( 2415 ) .