13 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يمينك على ما يصدّقك عليه صاحبك « 1 » » ) * « 2 » .
14 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اليمين على نيّة المستحلف » ) * « 3 » .
15 - * ( عن عبد الرّحمن بن أبي بكر - رضي اللّه عنهما - أنّ أصحاب الصّفّة كانوا أناسا فقراء ، وأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال مرّة : « من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث ، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس » . أو كما قال : « وأنّ أبا بكر جاء بثلاثة » ، وانطلق النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعشرة ، وأبو بكر ثلاثة « 4 » ، قال : « فهو أنا وأبي وأمّي ، ولا أدري هل قال امرأتي وخادمي بين بيتنا وبين بيت أبي بكر ، وأنّ أبا بكر تعشّى عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ لبث حتّى صلّى العشاء ، ثمّ رجع فلبث حتّى تعشّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فجاء بعد ما مضى من اللّيل ما شاء اللّه . قالت له امرأته : ما حبسك عن أضيافك أو ضيفك ؟ قال : أو عشّيتهم ؟ » قالت : « أبوا حتّى تجيء ، قد عرضوا عليهم فغلبوهم » .
قال « 5 » : « فذهبت فاختبأت » . فقال « 6 » : « يا غنثر فجدّع وسبّ » . وقال : « كلوا » . وقال : « لا أطعمه أبدا » . قال :
« وأيم اللّه ما كنّا نأخذ من اللّقمة إلّا ربا من أسفلها أكثر منها ، حتّى شبعوا وصارت أكثر ممّا كانت قبل .
فنظر أبو بكر فإذا شيء أو أكثر . فقال لامرأته : يا أخت بني فراس . قالت : لا وقرّة عيني ، لهي الآن أكثر ممّا قبل بثلاث مرار . فأكل منها أبو بكر وقال : إنّما كان الشّيطان - يعني يمينه « 7 » - ثمّ أكل منها لقمة ، ثمّ حملها إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأصبحت عنده . وكان بيننا وبين قوم عهد . فمضى الأجل ففرّقنا اثنا عشر رجلا « 8 » مع كلّ رجل منهم أناس اللّه أعلم كم مع كلّ رجل ، غير أنّه بعث معهم ، قال : « أكلوا منها أجمعون ، أو كما قال » ) * « 9 » .
16 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : لمّا ذكر من شأني الّذي ذكر وما علمت به . . .
فقلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أرسلني إلى بيت أبي ، فأرسل معي الغلام فدخلت الدّار فوجدت أمّ رومان في
هامش
( 1 ) ( يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك . وفي الرواية الأخرى : اليمين على نية المستحلف ) قال الإمام النووي رحمه اللّه : هذا الحديث محمول على الحلف باستحلاف القاضي . فإذا ادعى رجل على رجل حقّا ، فحلفه القاضي ، فحلف وورّى فنوى غير ما نوى القاضي انعقدت يمينه على ما نواه القاضي . ولا تنفعه التورية . وهذا مجمع عليه .
( 2 ) مسلم ( 1653 ) . كتاب الإيمان ، برقم ( 20 ) .
( 3 ) مسلم ( 1653 ) . كتاب الإيمان ، برقم ( 21 ) .
( 4 ) بالنصب : أي أخذ ثلاثة .
( 5 ) القائل هو : عبد الرحمن بن أبي بكر ، وإنما اختبا خوفا من خصام أبيه .
( 6 ) أي أبو بكر ، والنداء لعبد الرحمن ، والغنثر : ذباب أزرق شبهه به لتصغيره وتحقيره . وقوله « فجدّع » أي : دعا عليه بالجدع ، وهو : قطع الأذن أو الأنف أو الشفة .
( 7 ) يعني يمينه : المراد إنما كان الشيطان الحامل على يمينه التي حلفها في قوله « واللّه لا أطعمه » وعند مسلم « وإنما كان ذلك من الشيطان » يعني يمينه وهو أوجه .
( 8 ) على طريق من يجعل المثنى بالرفع في الأحوال الثلاثة ، ومنه قوله تعالى : إِنْ هذانِ لَساحِرانِ بتشديد « إنّ » وهي قراءة جارية على لغة بلحارث بن كعب وخثعم وزبيد وكنانة وآخرين . كما في « شذور الذهب » ( 46 - 47 ) ، ويحتمل أن يكون ( ففرقنا ) بالبناء للمجهول ، وعند مسلم اثنى عشر بالنصب - انظر الفتح ( 6 / 694 ) .
( 9 ) البخاري - الفتح 6 ( 3581 ) . مسلم ( 2057 ) .