تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1643

مساهمون:

ص١٦٤٣

الأحاديث الواردة في ( حفظ الأيمان ) معنى

1 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : أعتم « 1 » رجل عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . ثمّ رجع إلى أهله فوجد الصّبية قد ناموا . فأتاه أهله بطعامه . فحلف لا يأكل ، من أجل صبيته . ثمّ بدا له فأكل فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر ذلك له . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من حلف على يمين ، فرأى غيرها خيرا منها ، فليأتها ، وليكفّر عن يمينه » ) * « 2 » . 2 - * ( عن البراء - رضي اللّه عنه - قال : أمرنا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بإبرار المقسم ) * « 3 » . 3 - * ( عن أبي علقمة - رضي اللّه عنه - قال : جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال الحضرميّ : يا رسول اللّه إنّ هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي . فقال الكنديّ : هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حقّ . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للحضرميّ : « ألك بيّنة ؟ » قال : لا . قال : « فلك يمينه » قال : يا رسول اللّه ، إنّ الرّجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه . وليس يتورّع من شيء . فقال : « ليس لك منه إلّا ذلك » . فانطلق ليحلف . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، لمّا أدبر : « أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ، ليلقينّ اللّه وهو عنه معرض » ) * « 4 » . 4 - * ( عن تميم بن طرفة ، قال : جاء سائل إلى عديّ بن حاتم ، فسأله نفقة في ثمن خادم أو في بعض ثمن خادم ، فقال : ليس عندي ما أعطيك إلّا درعي ومغفري « 5 » . فأكتب إلى أهلي أن يعطوكها . قال : فلم يرض . فغضب عديّ . فقال : أما واللّه لا أعطيك شيئا ثمّ إنّ الرّجل رضي . فقال : أما واللّه لولا أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من حلف على يمين ثمّ رأى أتقى للّه منها ، فليأت التّقوى » ما حنّثت يميني « 6 » * « 7 » . 5 - * ( عن حارثة بن وهب - رضي اللّه عنه - أنّه سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ألا أخبركم بأهل الجنّة ؟ » قالوا : بلى . قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلّ ضعيف متضعّف « 8 » لو
هامش
( 1 ) أعتم : أي دخل في العتمة وهي شدة ظلمة الليل . ( 2 ) مسلم ( 1650 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح 11 ( 6654 ) مسلم ( 2066 ) . ( 4 ) مسلم ( 139 ) . ( 5 ) درعي ومغفري : الدرع قميص من زرد الحديد يلبس وقاية من سلاح العدو . مؤنث وقد يذكر . والجمع : دروع وأدرع ودراع . والمغفر : زرد يلبسه المحارب تحت القلنسوة . ويجمع : مغافر . ( 6 ) ما حنثت يميني : أي ما جعلتها ذات حنث . بل جئت بارّا بها وافيّا بموجبها . ( 7 ) مسلم ( 1651 ) . ( 8 ) كل ضعيف متضعف : ضبطوا قوله متضعف ، بفتح العين وكسرها ، المشهور الفتح ولم يذكر الأكثرون غيره . ومعناه يستضعفه الناس ويحتقرونه ويتجبرون عليه لضعف حاله في الدنيا . يقال : تضعفه واستضعفه . وأما رواية الكسر فمعناها متواضع متذلل خامل واضع من نفسه . قال القاضي : وقد يكون الضعف ، هنا ، رقة القلوب ولينها وإخباتها للإيمان . والمراد أن أغلب أهل الجنة هؤلاء . كما أن معظم أهل النار القسم الآخر . وليس المراد الاستيعاب في الطرفين .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1643 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح