تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1640

مساهمون:

ص١٦٤٠
قطع . كلّ ذلك بمعنى اسم وضع للقسم . والتّقدير أيمن اللّه قسمي . وهمزة أيمن همزة وصل عند سيبويه . وقال الفرّاء : جمع يمين وهمزته همزة قطع ، ويحذفون النّون لكثرة الاستعمال « 1 » . قال ابن حجر - رحمه اللّه - : وأصل اليمين في اللّغة اليد وأطلقت على الحلف لأنّهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كلّ بيمين صاحبه ، وقيل لأنّ اليد اليمنى من شأنها حفظ الشّيء فسمّي الحلف بذلك لحفظ المحلوف عليه ، وسمّي المحلوف عليه يمينا لتلبّسه بها . ويجمع اليمين أيضا على أيمن كرغيف وأرغف .

اليمين اصطلاحا :

هي توكيد الشّيء بذكر اسم أو صفة للّه « 2 » . قال الجرجانيّ : اليمين في الشّرع تقوية أحد طرفي الخبر بذكر اللّه تعالى ، أو التّعليق ؛ فإنّ اليمين بغير اللّه ذكر للشّرط والجزاء حتّى لو حلف أن لا يحلف . وقال : إن دخلت الدّار فعبدي حرّ يحنث ، فتحريم الحلال يمين كقوله تعالى :
لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ
إلى قوله تعالى :
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ
( التحريم / 1 - 2 ) « 3 » .

حفظ الأيمان اصطلاحا :

وعلى هذا يكون معنى حفظ الأيمان ضبط المحلوف عليه في النّفس فلا يحنث وإذا حنث كفّر .

أنواع اليمين :

اليمين الغموس : هو الحلف على فعل أو ترك ماض كاذبا . اليمين اللّغو : ما يحلف ظانّا أنّه كذا ، وهو خلافه ، وقال الشّافعيّ - رحمه اللّه - : ما لا يعقد الرّجل قلبه عليه ، كقوله : لا واللّه وبلى واللّه . اليمين المنعقدة : الحلف على فعل أو ترك آت . يمين الصّبر : هي الّتي يكون الرّجل فيها متعمّدا الكذب قاصدا لإذهاب مال مسلم ، سمّيت به لصبر صاحبه على الإقدام عليها مع وجود الزّواجر من قلبه . وقال ابن كثير - رحمه اللّه تعالى - في تفسير قوله تعالى
وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ
( المائدة / 89 ) : قال ابن جرير : لا تتركوها بغير تكفير « 4 » .

صيغة اليمين :

قال ابن حجر - رحمه اللّه - : وجملة ما ذكر في « كيف كانت يمين النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم » : أربع ألفاظ : أحدها : والّذي نفسي بيده ، وكذا : نفس محمّد بيده فبعضها مصدّر بلفظ لا « 5 » وبعضها بلفظ أيم « 6 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 13 / 462 - 463 ) . وانظر بصائر ذوي التمييز ( 5 / 407 - 408 ) . ونزهة الأعين النواظر ( 641 ) . ومختار الصحاح ( 745 ) . ومقاييس اللغة ( 6 / 158 ) . ( 2 ) فتح الباري ( 11 / 525 ) . ( 3 ) كتاب التعريفات ( 259 - 260 ) . ( 4 ) تفسير القرآن العظيم ( 2 / 94 ) . ( 5 ) يشير بذلك إلى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث أبي نفيل « . . . لا والذي نفس محمد بيده . . . » انظر الفتح ( 11 / 532 ) . ( 6 ) يشير بذلك إلى قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في حديث أبي هريرة « وأيم الذي نفس محمد بيده » انظر الفتح ( 11 / 533 ) .