( 23 ) أنّه ينجّي من عذاب اللّه تعالى .
( 24 ) أنّه سبب تنزيل السّكينة ، وغشيان الرّحمة ، وحفوف الملائكة بحلقات الذّكر .
( 25 ) أنّه سبب اشتغال اللّسان عن الغيبة والنّميمة والكذب والفحش والباطل .
( 26 ) أنّ مجالس الذّكر مجالس الملائكة ، ومجالس اللّغو والغفلة مجالس الشّياطين ، فليتخيّر العبد أعجبهما إليه وأولاهما به ، فهو مع أهله في الدّنيا والآخرة .
( 27 ) أنّه يسعد الذّاكر بذكره ويسعد به جليسه ، وهذا هو المبارك أينما كان .
( 28 ) أنّه يؤمّن العبد من الحسرة يوم القيامة .
( 29 ) أنّه مع البكاء في الخلوة سبب لإظلال اللّه تعالى العبد يوم الحرّ الأكبر في ظلّ عرشه ، وهذا الذّاكر مستظلّ بظلّ عرش الرّحمن - عزّ وجلّ - .
( 30 ) أنّ الاشتغال به سبب لعطاء اللّه للذّاكر أفضل ما يعطي السّائلين .
( 31 ) أنّه أيسر العبادات ، وهو من أجلّها وأفضلها .
( 32 ) أنّه غراس الجنّة .
( 33 ) أنّ العطاء والفضل الّذي رتّب عليه لم يرتّب على غيره من الأعمال .
( 34 ) أنّ دوام ذكر الرّبّ تبارك وتعالى يوجب الأمان من نسيانه الّذي هو سبب شقاء العبد في معاشه ومعاده .
( 35 ) أنّ الذّكر نور للذّاكر في الدّنيا ، ونور له في قبره ، ونور له في معاده يسعى بين يديه على الصّراط .
( 36 ) لمّا كان الذّكر متيسّرا للعبد في جميع الأوقات والأحوال فإنّ الذّاكر وهو مستلق على فراشه يسبق ( في الفضل والخير ) القائم الغافل .
( 37 ) الذّكر يفتح باب الدّخول إلى اللّه عزّ وجلّ ، فإذا فتح الباب ووجد الذّاكر ربّه فقد وجد كلّ شيء .
( 38 ) في القلب خلّة وفاقة لا يسدّها شيء البتّة إلّا ذكر اللّه - عزّ وجلّ - ، فإذا صار القلب بحيث يكون هو الذّاكر بطريق الأصالة ، واللّسان تبع له فهذا هو الذّكر الّذي يسدّ الخلّة ويفني الفاقة .
( 39 ) أنّ الذّكر يجمع المتفرّق ويفرّق المجتمع ، ويقرّب البعيد ويبعد القريب ، فيجمع ما تفرّق على العبد من قلبه وإرادته وهمومه وعزومه ، والعذاب كلّ العذاب في تفرقتها وتشتّتها عليه وانفراطها له ، والحياة والنّعيم في اجتماع قلبه وهمّه وعزمه وإرادته . ويفرّق ما اجتمع عليه من الهموم والغموم والأحزان والحسرات على فوت حظوظه ومطالبه . ويفرّق أيضا ما اجتمع عليه من ذنوبه وخطاياه وأوزاره حتّى تتساقط عنه وتتلاشى وتضمحلّ . ويفرّق أيضا ما اجتمع على حربه من جند الشّيطان .
( 40 ) أنّ الذّكر ينبّه القلب من نومه ، ويوقظه من سنته .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2011
مساهمون: صالح حميد
ص٢٠١١