تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2010

مساهمون:

ص٢٠١٠

من فوائد ( الذكر )

قال ابن القيّم - رحمه اللّه - : في الذّكر أكثر من مائة فائدة منها « 1 » : ( 1 ) أنّه يطرد الشّيطان ويقمعه . ( 2 ) أنّه يرضي الرّحمن - عزّ وجلّ - . ( 3 ) أنّه يزيل الهمّ والغمّ عن القلب . ( 4 ) أنّه يجلب للقلب الفرح والسّرور والبسط . ( 5 ) أنّه يقوّي القلب والبدن . ( 6 ) أنّه ينوّر الوجه والقلب . ( 7 ) أنّه يجلب الرّزق . ( 8 ) أنّه يكسو الذّاكر المهابة والحلاوة والنّضرة . ( 9 ) أنّه يورثه المحبّة الّتي هي روح الإسلام وقطب رحى الدّين ومدار السّعادة والنّجاة . ( 10 ) أنّه يورثه المراقبة حتّى يدخله في باب الإحسان ، فيعبد اللّه كأنّه يراه ، ولا سبيل للغافل عن الذّكر إلى مقام الإحسان ، كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت . ( 11 ) أنّه يورثه الإنابة ، وهي الرّجوع إلى اللّه - عزّ وجلّ - . ( 12 ) أنّه يورثه القرب منه ، فعلى قدر ذكره للّه - عزّ وجلّ - يكون قربه منه . ( 13 ) أنّه يفتح له بابا عظيما من أبواب المعرفة . ( 14 ) أنّه يورثه الهيبة لربّه - عزّ وجلّ - وإجلاله ، لشدّة استيلائه على قلبه وحضوره مع اللّه تعالى ، بخلاف الغافل ؛ فإنّ حجاب الهيبة رقيق في قلبه . ( 15 ) أنّه يورثه ذكر اللّه تعالى له كما قال تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
( البقرة : 152 ) . ولو لم يكن في الذّكر إلّا هذه وحدها لكفى بها فضلا وشرفا . ( 16 ) أنّه يورثه حياة القلب . ( 17 ) أنّه فوت القلب والرّوح ، فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته . ( 18 ) أنّه يورث جلاء القلب من صدئه . ( 19 ) أنّه يحطّ الخطايا ويذهبها . ( 20 ) أنّه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربّه تبارك وتعالى . ( 21 ) من ذكر اللّه تعالى عزّ وجلّ ذكره ربّه ، ولذكر اللّه أكبر . . قال تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
« 2 » ( البقرة / 152 ) . ( 22 ) أنّ العبد إذا تعرّف إلى اللّه تعالى بذكره في الرّخاء عرفه في الشّدّة .
هامش
( 1 ) لفظ فائدة هنا يشمل أمرين : الأول فائدة للذكر والآخر فائدة عن الذكر ، وقد ذكر من النوع الأول ثلاثا وسبعين ، ومن النوع الثاني خمس فوائد ، ولذلك قال - رحمه اللّه تعالى - في الذكر ولم يقل للذكر . ( 2 ) ذكر ابن القيم في الفائدة الحادية والعشرين « أن ما يذكر به العبد ربه . . يذكر به عند الشدة » ثم ذكر في الفائدة الثانية والعشرين ان العبد إذا تعرف إلى اللّه بذكره في الرخاء عرفه في الشدة » وهما في الحقيقة شيء واحد ، وما ذكرناه هنا يتضمن ذكر اللّه تعالى لمن يذكره في الرخاء والشدة معا ، انظر في ذلك احياء علوم الدين 2 / 294 .