تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 2013

مساهمون:

ص٢٠١٣
( 59 ) أنّ ذكر اللّه - عزّ وجلّ - يسهّل الصّعب ، وييسّر العسير ويخفّف المشاقّ . فما ذكر اللّه عزّ وجلّ - على صعب إلّا هان ، ولا على عسير إلّا تيسّر ، ولا مشقّة إلّا خفّت ، ولا شدّة إلّا زالت ، ولا كربة إلّا انفرجت . ( 60 ) أنّ ذكر اللّه - عزّ وجلّ - يذهب عن القلب مخاوفه كلّها . فليس للخائف الّذي قد اشتدّ خوفه أنفع من ذكر اللّه - عزّ وجلّ - . ( 61 ) الذّكر يعطي الذّاكر قوّة ( عظيمة ) حتّى إنّه ليفعل مع الذّكر ما لم يظنّ فعله بدونه . ( 62 ) الذّاكرون هم السّابقون يوم القيامة . ( 63 ) الذّكر سببّ لتصديق الرّبّ عزّ وجلّ عبده ، لأنّه يخبر عن اللّه بأوصاف كماله ، ونعوت جلاله ، فإذا أخبر بها العبد ، صدّقه ربّه ، ومن صدّقه اللّه تعالى ، لم يحشر مع الكاذبين ، ورجي له أن يحشر مع الصّادقين . ( 64 ) الملائكة تبني للذّاكر دورا في الجنّة ما دام يذكر ، فإذا أمسك عن الذّكر ، أمسكت الملائكة عن البناء . ( 65 ) الذّكر سدّ بين العبد وبين جهنّم - والعياذ باللّه تعالى - فإذا كان ذكرا دائما محكما ، كان سدّا محكما لا منفذ فيه ، وإلّا فبحسبه . ( 66 ) الملائكة تستغفر للذّاكر كما تستغفر للتّائب . ( 67 ) بالذّاكرين تتباهى الجبال والقفار وتستبشر بمن عليها من الذّاكرين . ( 68 ) كثرة الذّكر أمان من النّفاق ، فإنّ المنافقين قليلو الذّكر للّه تعالى ، كما أخبر عنهم سبحانه بقوله
وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
. ( النساء / 142 ) . ( 69 ) يحصّل الذّاكر من اللّذّة ما لا يحصل لغيره ، ولذا سمّيت مجالس الذّكر رياض الجنّة . ( 70 ) يكسو الذّكر صاحبه نضرة في الدّنيا ونورا في الآخرة . ( 71 ) في تكثير الذّكر تكثير لشهود العبد يوم القيامة . ( 72 ) في الذّكر اشتغال عن الكلام الباطل من الغيبة والنّميمة واللّغو ونحو ذلك من حيث إنّ اللّسان لا يسكت البتّة ، وهو إمّا لسان ذاكر ، وإمّا لسان لاغ ، ولا بدّ من أحدهما ، والنّفس إن لم تشغلها بالحقّ شغلتك بالباطل . . ( 73 ) لا سبيل إلى تفريق جمع الشّياطين الّتي تحوط بالإنسان إلّا بذكر اللّه عزّ وجلّ . ( 74 ) الذّكر يجعل الدّعاء مستجابا « 1 » .
هامش
( 1 ) بتلخيص وتصرف عن صحيح الوابل الصيب من الكلم الطيب ، ص 82 - 153 ، وقد ذكر ابن القيم - رحمه اللّه تعالى - ثلاثا وسبعين ، واستخلصنا الفائدة الرابعة والسبعين مما ذكره عن الذكر والدعاء وأيهما أفضل ، أما ما ذكره رحمه اللّه - من الفوائد أرقام 74 ، 75 - 76 ، 77 ، 78 ، فهي فوائد عن الذكر وليست فوائد له .