تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1961

مساهمون:

ص١٩٦١

[ حرف الذال ]

الذكر

الذكر لغة :

تدور مادّة ( ذ ك ر ) حول معنيين : الأوّل الذّكورة ضدّ الأنوثة وما شابهها ، والثّاني : الذّكر ضدّ النّسيان ، يقول ابن فارس : ( الذّال والكاف والرّاء ) أصلان عنهما يتفرّع كلم الباب ، فالمذكر الّتي ولدت ذكرا ، والمذكار : الّتي تلد الذّكران عادة والأصل الآخر : ذكرت الشّيء ، خلاف نسيته ، ثمّ حمل عليه الذّكر باللّسان ، ويقولون : اجعله منك على ذكر أي لا تنسه « 1 » . والذّكر والذّكرى خلاف النّسيان ، وكذلك الذّكرة ، يقول الشّاعر :
أنّى ألمّ بك الخيال يطيف * ومطافه لك ذكرة وشعوف « 2 »
والذّكر يأتي بمعنى الحفظ للشّيء ، وهو أيضا الشّيء يجري على اللّسان ، ومنه قولهم ذكرت لفلان حديث كذا وكذا ، أي قلته له . تقول : ذكره يذكره ذكرا وذكرا . ومن المجاز : الذّكر : الصّيت يكون في الخير والشّرّ ، والذّكر : الثّناء ويكون في الخير فقط . . . الآيات الأحاديث الآثار 174 73 16 ورجل مذكور أي يثنى عليه بخير ، ومن المجاز ؛ الذّكر : الشّرف ، ومنه قوله تعالى
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
( الزخرف / 44 ) أي القرآن شرف لك ولهم ، وقوله تعالى :
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
( الشرح / 4 ) أي شرفك . كما يطلق الذّكر على معان أخر منها : الصّلاة للّه تعالى ، والدّعاء إليه ، ويطلق أيضا على الطّاعة ، والشّكر ، والدّعاء ، والتّسبيح ، وقراءة القرآن ، وتمجيد اللّه وتهليله وتسبيحه والثّناء عليه بجميع محامده ، والذّكر أيضا : الكتاب الّذي فيه تفصيل الدّين ووضع الملل ، وكلّ كتاب من الأنبياء ذكر ، ومنه قوله تعالى
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( الحجر / 9 ) ، وحمل على خصوص القرآن وحده أيضا « 3 » . وقيل : الذّكر : ما ذكرته بلسانك وأظهرته . والذّكر بالقلب ، يقال : ما زال منّي على ذكر : أي لم أنسه « 4 » والذّكرى : كثرة الذّكر ، وهو أبلغ من الذّكر ، قال تعالى :
رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ
( ص / 43 ) وقال أيضا :
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ
والتّذكرة : ما يتذكّر به الشّيء وهو أعمّ من
هامش
( 1 ) المقاييس ( 2 / 358 ) . ( 2 ) الصحاح ( 2 / 664 ) ، وانظر اللسان « ذكر » . والشّعوف : الولوع بالشيء حتّى لا يعدل عنه . ( 3 ) تاج العروس للزبيدي ( 6 / 376 - 378 ) ، وقارن باللسان « ذكر » ، والقاموس المحيط ( 2 / 36 ) . ( 4 ) اللسان « ذكر » ( 4 / 308 ) ( ط . بيروت ) .