تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1810

مساهمون:

ص١٨١٠
عنها فقال : « أناس كانوا يستحيون أن يتخلّوا « 1 » فيفضوا إلى السّماء أو يجامعوا نساءهم فيفضوا إلى السّماء . فنزل ذلك فيهم » ) * « 2 » . 4 - * ( قال ابن مسعود - رضي اللّه عنه - : « من لا يستحيي من النّاس لا يستحيي من اللّه » ) * « 3 » . 5 - * ( قال عليّ : كنت رجلا مذّاء « 4 » فاستحييت أن أسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال « فيه الوضوء « 5 » » ) * « 6 » . 6 - * ( عن الزّبير بن العوّام - رضي اللّه عنه - قال : لمّا كان يوم أحد ، أقبلت امرأة تسعى ، حتّى إذا كادت أن تشرف على القتلى ، قال : فكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن تراهم ، فقال : « المرأة ، المرأة » . قال الزّبير فتوسّمت أنّها أمّي صفيّة ، قال فخرجت أسعى إليها فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى ، قال : فلدمتني « 7 » في صدري وكانت امرأة جلدة « 8 » ، قالت : إليك ، لا أرض لك « 9 » ، قال : فقلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عزم عليك ، قال : فوقفت وأخرجت ثوبين معها ، فقالت : هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة فقد بلغني مقتله ، فكفّنوه فيهما ، قال : فجئنا بالثّوبين لنكفّن فيهما حمزة ، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار ، قتيل قد فعل به كما فعل بحمزة ، قال : فوجدنا غضاضة وحياء أن نكفّن حمزة في ثوبين والأنصاريّ لا كفن له ، فقلنا : لحمزة ثوب ، وللأنصاريّ ثوب . فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر ، فأقرعنا بينهما فكفّنّا كلّ واحد منهما في الثّوب الّذي صار له ) * « 10 » . 7 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - قال : اختلف في الغسل ، إذا قعد بين شعبها ولم ينزل ، رهط من المهاجرين والأنصار . فقال الأنصاريّون : لا يجب الغسل إلّا من الدّفق أو من الماء . وقال المهاجرون : بل إذا خالط فقد وجب الغسل . قال : قال أبو موسى : فأنا أشفيكم من ذلك . فقمت فاستأذنت على عائشة فأذن لي فقلت لها : يا أمّاه ( أو يا أمّ المؤمنين ) إنّي أريد أن أسألك عن شيء ، وإنّي أستحييك . فقالت : لا تستحي أن تسألني عمّا كنت سائلا عنه أمّك الّتي ولدتك . فإنّما أنا أمّك . قلت : ما يوجب الغسل ؟ قالت : على الخبير سقطت ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا جلس بين شعبها الأربع ، ومسّ الختان الختان فقد وجب الغسل » ) * « 11 » .
هامش
( 1 ) يتخلوا : يقضوا حاجتهم في الخلاء وهم عراة . ( 2 ) البخاري - الفتح 8 ( 4681 ) . ( 3 ) أحمد رواية البغوي ( 76 ) . ( 4 ) مذّاء : أي كثير المذي وهو البلل اللزج الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء ولا يجب فيه الغسل وهو نجس يجب غسله وينقض الوضوء . قاله ابن الأثير في النهاية « مذي » . ( 5 ) فيه الوضوء : أي المذي يوجب الوضوء . ( 6 ) البخاري - الفتح 1 ( 178 ) واللفظ له ، ومسلم ( 303 ) . ورد هذا الأثر شرحا لحديث « فيه الوضوء » . ( 7 ) فلدمتني في صدري : ضربتني ودفعتني . ( 8 ) جلدة : قوية صبورة . ( 9 ) لا أرض لك : مثل قولهم لا أم لك . ( 10 ) أحمد ( 1 / 165 ) وقال أحمد شاكر في الحديث ( 1418 ) : إسناده صحيح ، وقال في مجمع الزوائد ( 6 / 118 ) : رواه أحمد وأبو يعلى والبزار . ( 11 ) البخاري - الفتح 1 ( 291 ) ، ومسلم ( 349 ) واللفظ له .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1810 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح