تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 1813

مساهمون:

ص١٨١٣
وأمّا حياء الرّبّ تعالى من عبده ، فذلك نوع آخر ، لا تدركه الأفهام ، ولا تكيّفه العقول فإنّه حياء كرم وبرّ وجود وجلال فإنّه تبارك وتعالى حييّ كريم يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردّهما صفرا ، ويستحيي أن يعذّب ذا شيبة شابت في الإسلام ) * « 1 » . 27 - * ( ذكر ابن عبد البرّ عن سليمان - عليه السّلام - « الحياء نظام الإيمان فإذا انحلّ النّظام ذهب ما فيه » ) * « 2 » . 28 - * ( عن معبد الجهنيّ قال : في قوله تعالى
وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ
( الأعراف / 26 ) ، قال : « لباس التّقوى الحياء » ) * « 3 » . 29 - * ( وقال الحسن : « أربع من كنّ فيه كان كاملا ، ومن تعلّق بواحدة منهنّ كان من صالحي قومه : دين يرشده ، وعقل يسدّده ، وحسب يصونه وحياء يقوده » ) * « 4 » . 30 - * ( قال الأصمعيّ : « سمعت أعرابيّا يقول : من كساه الحياء ثوبه لم ير النّاس عيبه » ) * « 5 » . 31 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : « إنّ مكارم الأخلاق عشرة : صدق الحديث ، وصدق التّأسّي في طاعة اللّه ، وإعطاء السّائل ، ومكافأة الصّنيع ، وصلة الرّحم ، وأداء الأمانة ، والتّذمّم للجار ، والتّذمّم للصّاحب ، وقرى الضّيف ورأسهنّ الحياء » ) * « 6 » . 32 - * ( قال أبو بكر بن أبي الدّنيا ( مؤلّف مكارم الأخلاق ) : بدأنا الحياء لقول أمّ المؤمنين رضي اللّه عنها - : « رأس مكارم الأخلاق الحياء » ) * « 7 » . 33 - * ( عن الشّعبيّ قال : مرّ عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - في بعض طرق المدينة فسمع امرأة تقول :
دعتني النّفس بعد خروج عمرو * إلى اللّذّات فاطّلع التّلاعا « 8 »
.
فقلت لها : عجلت فلن تطاعي * ولو طالت إقامته رباعا
أحاذر إن أطعتك سبّ نفسي * ومخزاة تجلّلني قناعا
فقال عمر - وأتي بالمرأة - : أيّ شيء منعك ؟ قالت الحياء وإكرام عرضي . فقال - رضي اللّه عنه - إنّ الحياء ليدلّ على هنات ذات ألوان ، من استحيا استخفى ، ومن استخفى اتّقى ، ومن اتّقى وقّي ، وكتب إلى صاحب زوجها فأقفله إليها ) * « 9 » .
هامش
( 1 ) مدارج السالكين ( 2 / 272 ) . ( 2 ) الآداب الشرعية ( 2 / 227 ) . ( 3 ) تفسير القرطبي ( 8 / 185 ) . ( 4 ) الآداب الشرعية ( 2 / 227 ) . ( 5 ) المرجع السابق ( 2 / 228 ) . ( 6 ) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ( 40 - 41 ) . ( 7 ) المرجع السابق ( 61 - 62 ) . ( 8 ) التلاع ( من الأضداد ) جمع تلعة وهي ما سفل من الوادي أو ما علا منه . ( 9 ) أقفله إليها أي أرجعه . وهو أميره المسؤول عنه .