الأحاديث الواردة في ( الحياء ) معنى
25 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا بلغه عن الرّجل شيء لم يقل لم قلت كذا وكذا ؟ ولكنّه يعمّ فيقول : ما بال أقوام . . » ) * « 1 » .
المثل التطبيقي من حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الحياء )
26 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له ، وهو على تلك الحال ، فتحدّث ، ثمّ استأذن عمر ، فأذن له وهو كذلك ، فتحدّث ، ثمّ استأذن عثمان ، فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وسوّى ثيابه ، فلمّا خرج قالت عائشة :
دخل أبو بكر فلم تهتشّ « 2 » له ، ثمّ دخل عمر فلم تهتشّ له ولم تباله « 3 » ، ثمّ دخل عثمان فجلست وسوّيت ثيابك . فقال : « ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة » ) * « 4 » .
27 - * ( عن صخر بن العيلة بن عبد اللّه الأحمسيّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غزا ثقيفا ، فلمّا أن سمع ذلك صخر ركب في خيل يمدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فوجد نبيّ اللّه قد انصرف ولم يفتح ، فجعل صخر يومها عهد اللّه وذمّته أن لا يفارق هذا القصر حتّى ينزلوا على حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلم يفارقهم حتّى نزلوا على حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكتب إليه صخر : أمّا بعد ، فإنّ ثقيفا قد نزلت على حكمك يا رسول اللّه ، وأنا مقبل إليهم وهم في خيل ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالصّلاة جامعة ، فدعا لأحمس عشر دعوات : « اللّهمّ بارك لأحمس في خيلها ورجالها » .
وأتاه القوم فتكلّم المغيرة ابن شعبة ، فقال : يا نبيّ اللّه ، إنّ صخرا أخذ عمّتي ودخلت فيما دخل فيه المسلمون . فدعاهم ، فقال : « يا صخر إنّ القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم فادفع إلى المغيرة عمّته » ، فدفعها إليه وسأل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما لبني سليم قد هربوا عن الإسلام ، وتركوا ذلك الماء ؟ » فقال : يا نبيّ اللّه أنزلنيه أنا وقومي ، قال : « نعم » فأنزله وأسلم - يعني السّلمييّن - فأتوا صخرا فسألوه أن يدفع إليهم الماء . فأبى ، فأتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : يا نبيّ اللّه أسلمنا وأتينا صخرا ليدفع إلينا ماءنا فأبى علينا .
فأتاه ، فقال : « يا صخر إنّ القوم إذا أسلموا أحرزوا
هامش
( 1 ) أورده ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ( 70 ) ، وكل رواته ثقات وقد خرج هناك فارجع إليه .
( 2 ) تهتش له : تقابله بطلاقة وجه .
( 3 ) لم تباله : لم تكترث به ولم تحتفل لدخوله .
( 4 ) مسلم ( 2401 ) ورواه ( 2402 ) بلفظ « إن عثمان رجل حيي وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلى حاجته » .