8 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت :
« مرن أزواجكنّ أن يستطيبوا بالماء فإنّي أستحييهم منه ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يفعله » ) * « 1 » .
9 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها ضافت ضيفا ، فأمرت بملحفة صفراء فنام فيها ، فاحتلم ، فاستحيا أن يرسل بها وبها أثر الاحتلام فغمسها في الماء ، ثمّ أرسل بها ، فقالت عائشة : « لم أفسد علينا ثوبنا ؟ إنّما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه ، وربّما فركته من ثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بأصابعي » ) * « 2 » .
10 - * ( قال إياس بن قرّة : كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر عنده الحياء ، فقالوا : الحياء من الدّين .
فقال عمر : « بل هو الدّين كلّه » ) * « 3 » .
11 - * ( قال وهب بن منبّه : « الإيمان عريان ، ولباسه التّقوى ، وزينته الحياء ، وماله العفّة » ) * « 4 » .
12 - * ( قال مجاهد : « لا يتعلّم العلم مستحي ولا مستكبر » ) * « 5 » .
13 - * ( وقال أيضا : « لو أنّ المسلم لم يصب من أخيه ، إلّا أنّ حياءه منه يمنعه من المعاصي » ) * « 6 » .
14 - * ( قال الحسن البصريّ : « الحياء والتّكرّم خصلتان من خصال الخير ، لم يكونا في عبد إلّا رفعه اللّه بهما » ) * « 7 » .
15 - * ( عن شقيق بن سلمة ( أبي وائل ) - رحمه اللّه تعالى - قال : « خرجنا في ليلة مخوفة ، فمررنا بأجمة فيها رجل نائم ، وقيّد فرسه فهي ترعى عند رأسه فأيقظناه ، فقلنا له : تنام في مثل هذا المكان ؟ قال : فرفع رأسه ، فقال إنّي أستحيي من ذي العرش أن يعلم أنّي أخاف شيئا دونه ، ثمّ وضع رأسه فنام » ) * « 8 » .
16 - * ( قال الفضيل بن عياض : « خمس من علامات الشّقوة : القسوة في القلب ، وجمود العين ، وقلّة الحياء ، والرّغبة في الدّنيا ، وطول الأمل » ) * « 9 » .
17 - * ( قال أبو الفدا ( إسماعيل الهرويّ ) في منازل السّائرين : « الحياء من أوّل مدارج أهل الخصوص يتولّد من تعظيم منوط بودّ » ) * « 10 » .
18 - * ( قال الشّاعر :
إذا لم تخش عاقبة اللّيالي * ولم تستحي فاصنع ما تشاء
فلا واللّه ما في العيش خير * ولا الدّنيا إذا ذهب الحياء
يعيش المرء ما استحيا بخير * ويبقى العود ما بقي اللّحاء « 11 » ) * « 12 »
.
هامش
( 1 ) الترمذي ( 19 ) وقال : حديث حسن صحيح ، والنسائي ( 46 ) ، وذكره الألباني في صحيح النسائي ( 45 ) .
( 2 ) الترمذي ( 116 ) وقال : حديث حسن صحيح . وأحمد ( 6 / 42 ) ، روى مسلم ( 105 ) بعضه .
( 3 ) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ( 19 ) .
( 4 ) المرجع السابق ( 21 ) .
( 5 ) البخاري - الفتح ( 1 / 276 )
( 6 ) مكارم الأخلاق ( 84 ) والمعنى : أن المسلم حين يستحيي من أخيه يمتنع عن ارتكاب المعاصي .
( 7 ) المرجع السابق ( 24 ) .
( 8 ) الزهد ، لهناد بن السري ( 1 / 633 ) وقال محققه ( محمد أبو الليث ) : إسناده صحيح .
( 9 ) مدارج السالكين لابن القيم ( 2 / 271 ) .
( 10 ) المرجع السابق ( 2 / 274 ) .
( 11 ) اللّحاء : قشر الشجر .
( 12 ) الفيروزآبادي ، وبصائر ذوي التمييز ( 155 ) ، وفضل اللّه الصمد 2 ( / 57 ) ، ومكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ( 84 ) .