« قم يا فلان فأذّن أنّه لا يدخل الجنّة إلّا مؤمن ، إنّ اللّه يؤيّد الدّين بالرّجل الفاجر » ) * « 1 » .
42 - * ( عن زيد بن خالد الجهنيّ - رضي اللّه عنه - قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحديبية في إثر السّماء « 2 » كانت من اللّيل . فلما انصرف أقبل على النّاس فقال : هل تدرون ماذا قال ربّكم ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : « قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر . فأمّا من قال : مطرنا بفضل اللّه ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب . وأمّا من قال : مطرنا بنوء كذا وكذا « 3 » فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب » ) * « 4 » .
43 - * ( عن صهيب الرّوميّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عجبا لأمر المؤمن . إنّ أمره كلّه خير ، وليس ذاك لأحد إلّا للمؤمن إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرا له ، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيرا له » ) * « 5 » .
44 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : قدم وفد عبد القيس على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
فقالوا : يا رسول اللّه إنّا هذا الحيّ من ربيعة وقد حالت بيننا وبينك كفّار مضر فلا نخلص إليك إلّا في شهر الحرام فمرنا بأمر نعمل به وندعو إليه من وراءنا . قال :
« آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع . الإيمان باللّه ( ثمّ فسّرها لهم فقال ) شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وإقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة ، وأن تؤدّوا خمس ما غنمتم وأنهاكم عن : الدّبّاء « 6 » ، والحنتم « 7 » ، والنّقير « 8 » ، والمقيّر « 9 » » ) * « 10 » .
45 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يدعو من اللّيل « اللّهم لك الحمد أنت ربّ السّماوات والأرض ، لك الحمد أنت قيّم « 11 » السّماوات والأرض ومن فيهنّ ، لك الحمد أنت نور السّماوات والأرض ، قولك الحقّ ووعدك الحقّ ، ولقاؤك حقّ ، والجنّة حقّ ، والنّار حقّ والسّاعة حقّ ، اللّهم لك أسلمت وبك آمنت ، وعليك توكّلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدّمت وما أخّرت وأسررت وأعلنت ؛ أنت إلهي لا إله لي غيرك » ) * « 12 » .
46 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص -
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 7 ( 4203 ) ومسلم ( 111 ) .
( 2 ) السماء من الليل : أي المطر من الليل وسمي المطر سماء لأنه ينزل من السماء ( النهاية 2 / 406 ) .
( 3 ) النوء : سقوط نجم من المنازل في المغرب مع القمر وطلوع رقيبه من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشرة يوما ، وهكذا كل نجم منها إلى انقضاء السنة وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والبرد والحر إلى الساقط منها ( الصحاح 1 / 79 ) .
( 4 ) البخاري - الفتح 7 ( 4147 ) . مسلم ( 71 ) واللفظ له .
( 5 ) مسلم ( 2999 ) .
( 6 ) الدباء : الوعاء من القرع اليابس .
( 7 ) الحنتم : الجرار الخضر . والجرار جمع جرة نوع من الأوعية .
( 8 ) النقير : جذع ينقر من وسطه حتى يجوف ويصب فيه النبيذ .
( 9 ) المقير : المطلي بالزفت .
( 10 ) البخاري - الفتح 10 ( 6176 ) ومسلم ( 17 ) واللفظ له .
( 11 ) القيم في أسماء اللّه بمعنى القيوم والقيام ، ومعناه : الذي لا يزول أو مدبر أمر الخلق .
( 12 ) البخاري - الفتح 13 ( 7385 ) واللفظ له . ومسلم ( 769 ) .