تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحياء من الإيمان والإيمان في الجنّة ، والبذاء « 1 » من الجفاء والجفاء في النّار » ) * « 2 » . 34 - * ( عن جابر بن سمرة - رضي اللّه عنهما - قال : خطب عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قام في مثل مقامي هذا فقال : « أحسنوا إلى أصحابي ، ثمّ الّذين يلونهم ، ثمّ يفشو الكذب حتّى يحلف الرّجل على اليمين قبل أن يستحلف عليها « 3 » . ويشهد على الشّهادة قبل أن يستشهد عليها « 4 » ، فمن أحبّ منكم أن ينال بحبوحة الجنّة فليلزم الجماعة ؛ فإنّ الشّيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد . ألا لا يخلونّ رجل بامرأة فإنّ ثالثهما الشّيطان . ألا ومن كان منكم تسوءه سيّئته وتسرّه حسنته فهو مؤمن » ) * « 5 » . 35 - * ( عن العبّاس بن عبد المطّلب - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ذاق طعم الإيمان من رضي باللّه ربّا وبالإسلام دينا وبمحمّد رسولا » ) * « 6 » . 36 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : شهدت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جنازة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أيّها النّاس ، إنّ هذه الأمّة تبتلى في قبورها فإذا الإنسان دفن فتفرّق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق فأقعده قال : ما تقول في هذا الرّجل ؟ فإن كان مؤمنا قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، فيقول : صدقت ثمّ يفتح له باب إلى النّار فيقول هذا كان منزلك لو كفرت بربّك فإذ آمنت فهذا منزلك فيفتح له باب إلى الجنّة فيريد أن ينهض إليه فيقول له اسكن ويفسح له في قبره ، وإن كان كافرا أو منافقا يقول له ما تقول في هذا الرّجل ؟ فيقول : لا أدري سمعت النّاس يقولون شيئا . فيقول : لا دريت ولا تليت ولا اهتديت ثمّ يفتح له باب إلى الجنّة فيقول هذا منزلك لو آمنت بربّك ، فأمّا إذ كفرت فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - أبدلكم به هذا ويفتح له باب إلى النّار ثمّ يقمعه قمعة بالمطراق يسمعها خلق اللّه ، كلّهم غير الثّقلين » فقال بعض القوم : يا رسول اللّه ، ما أحد يقوم عليه ملك في يده مطراق إلّا هبل « 7 » عند ذلك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : «
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ
( إبراهيم / 27 ) » ) * « 8 » .
هامش
( 1 ) البذاء : الفحش في الكلام . ( 2 ) الترمذي ( 2009 ) ورواه الحاكم في المستدرك ( 1 / 53 ) وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي . ورواه ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان وقال الشيخ ناصر الألباني : حسن وصححه . الترمذي ( 14 ) . وذكره الدمياطي في المتجر الرابح وعزاه لابن حبان . وقال محقّق « جامع الأصول » ( 3 / 617 ) : إسناده حسن . ( 3 ) يستحلف عليها : أي يطلب منه الحلف من قولهم استحلفه أي طلب منه الحلف . ( 4 ) يستشهد ( مثل يستحلف ) أي تطلب منه الشهادة . ( 5 ) ابن منده في كتاب الإيمان ( 3 / 983 ) حديث ( 1087 ) . وقال مخرجه : إسناده صحيح ، وعزاه للخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 6 / 57 ) . ورواه ابن حبان في « الإحسان » رقم ( 5586 ) . ( 6 ) مسلم ( 34 ) . ( 7 ) هبل : فقد عقله . ( 8 ) رواه أحمد ( 3 / 4 ) وقال ابن كثير في تفسيره ( 2 / 552 ) : إسناده حسن لا بأس به .
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 732 | صالح حميد / عبد الرحمن ملوح