تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
37 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت قلت يا رسول اللّه ، إنّي لأعلم أشدّ آية في القرآن . قال : « أيّة آية يا عائشة ؟ » قالت : قول اللّه تعالى :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
( النساء / 123 ) قال : « أما علمت يا عائشة أنّ المؤمن تصيبه النّكبة أو الشّوكة فيكافأ بأسوأ عمله ومن حوسب عذّب » قالت : أليس اللّه يقول :
فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً
( الانشقاق / 8 ) قال : « ذاكم العرض ، يا عائشة من نوقش الحساب عذّب » ) * « 1 » . 38 - * ( عن سفيان بن عبد اللّه الثّقفيّ - رضي اللّه عنه - قال : قلت : يا رسول اللّه ، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك . قال : « قل آمنت باللّه فاستقم » ) * « 2 » . 39 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : قيل يا رسول اللّه أيّ النّاس أفضل ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مؤمن يجاهد في سبيل اللّه بنفسه وماله » . قال : ثمّ من ؟ قال : « مؤمن في شعب « 3 » من الشّعاب يتّقي اللّه ويدع النّاس من شرّه » ) * « 4 » . 40 - * ( عن صهيب - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كان ملك فيمن كان قبلكم . وكان له ساحر . فلمّا كبر قال للملك ، إنّي قد كبرت فابعث إليّ غلاما أعلّمه السّحر . فبعث إليه غلاما يعلّمه ، فكان في طريقه إذا سلك راهب ، فقعد إليه وسمع كلامه فأعجبه . فكان إذا أتى السّاحر مرّ بالرّاهب وقعد إليه . فإذا أتى السّاحر ضربه . فشكا ذلك إلى الرّاهب . فقال : إذا خشيت السّاحر فقل : حبسني أهلي . وإذا خشيت أهلك فقل : حبسني السّاحر . فبينما هو كذلك إذ أتى على دابّة عظيمة قد حبست النّاس . فقال : اليوم أعلم السّاحر أفضل أم الرّاهب أفضل ؟ فأخذ حجرا فقال : اللّهم إن كان أمر الرّاهب أحبّ إليك من أمر السّاحر فاقتل هذه الدّابّة ، حتّى يمضي النّاس . فرماها فقتلها ، ومضى النّاس . فأتى الرّاهب فأخبره ، فقال له الرّاهب : أي بنيّ ! أنت اليوم أفضل منّي ، قد بلغ من أمرك ما أرى . وإنّك ستبتلى ، فإن ابتليت فلا تدلّ عليّ . وكان الغلام يبرأ الأكمه والأبرص ويداوي النّاس من سائر الأدواء ، فسمع جليس للملك كان قد عمي ، فأتاه بهدايا كثيرة . فقال : ما ههنا لك أجمع ، إن أنت شفيتني . فقال : إنّي لا أشفي أحدا ، إنّما يشفي اللّه ، فإن أنت آمنت باللّه دعوت اللّه فشفاك ، فامن باللّه ، فشفاه اللّه ، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس . فقال له الملك : من ردّ عليك بصرك ؟ قال : ربّي . قال : ولك ربّ غيري ؟ ! قال : ربّي وربّك اللّه . فأخذه فلم يزل يعذّبه حتّى دلّ على الغلام . فجيء بالغلام ، فقال له الملك : أي بنيّ ! قد بلغ من سحرك ما تبرأ الأكمه « 5 » والأبرص وتفعل وتفعل ؟ . فقال : إنّي لا أشفي
هامش
( 1 ) أبو داود ( 3093 ) . وروى البخاري بعضه في الفتح 8 ( 4939 ) . ومسلم رقم ( 2876 ) وانظر « جامع الأصول » ( 2 / 112 ) . ( 2 ) مسلم ( 38 ) . ( 3 ) الشعب : الوادي بين الجبلين . ( 4 ) البخاري - الفتح 11 ( 6494 ) . واللفظ لابن منده في الإيمان ( 2 / 403 ) حديث ( 247 ) . ( 5 ) الأكمه : الذي خلق أعمى .