حتّى إذا بلغت الحلقوم « 1 » قلت : لفلان كذا وفلان كذا وقد كان لفلان » ) * « 2 » .
34 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : جاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فحثّ عليه « 3 » . فقال رجل : عندي كذا وكذا . قال : فما بقي في المجلس رجل إلّا تصدّق عليه بما قلّ أو كثر . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« من استنّ خيرا فاستنّ به كان له أجره كاملا ، ومن أجور من استنّ به ولا ينقص من أجورهم شيئا . ومن استنّ سنّة سيّئة ، فاستنّ به ، فعليه وزره كاملا ومن أوزار الّذي استنّ به . ولا ينقص من أوزارهم شيئا » ) * « 4 » .
35 - * ( عن أبي مسعود الأنصاريّ - رضي اللّه عنه - قال : جاء رجل بناقة مخطومة « 5 » . فقال : هذه في سبيل اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلّها مخطومة » ) * « 6 » .
36 - * ( عن أبي سعيد الخدريّ - رضي اللّه عنه - قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أضحى أو فطر إلى المصلّى ، ثمّ انصرف فوعظ النّاس وأمرهم بالصّدقة . فقال : « أيّها النّاس تصدّقوا ، فمرّ على النّساء فقال : يا معشر النّساء تصدّقن ، فإنّي رأيتكنّ أكثر أهل النّار » . فقلن : وبم ذلك يا رسول اللّه ؟ قال :
« تكثرن اللّعن ، وتكفرن العشير « 7 » ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرّجل الحازم من إحداكنّ يا معشر النّساء » ، ثمّ انصرف فلمّا صار إلى منزله جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه ، فقيل : يا رسول اللّه هذه زينب . فقال : « أيّ الزّيانب ؟ » فقيل : امرأة ابن مسعود . قال : « نعم . ائذنوا لها » فأذن لها . قالت : يا نبيّ اللّه إنّك أمرت اليوم بالصّدقة ، وكان عندي حليّ لي فأردت أن أتصدّق بها ، فزعم ابن مسعود أنّه وولده أحقّ من تصدّقت به عليهم ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « صدق ابن مسعود ، زوجك وولدك أحقّ من تصدّقت به عليهم » ) * « 8 » .
37 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : خسفت الشّمس على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقام فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالنّاس فقام فأطال القيام ، ثمّ ركع فأطال الرّكوع ، ثمّ قام فأطال القيام وهو دون القيام الأوّل ، ثمّ ركع فأطال الرّكوع وهو دون الرّكوع الأوّل ، ثمّ سجد فأطال السّجود ، ثم فعل في الرّكعة الثّانية مثل ما فعل في الأولي ، ثمّ انصرف وقد انجلت الشّمس ، فخطب النّاس فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ
هامش
( 1 ) حتى إذا بلغت الحلقوم : أي بلغت الروح الحلقوم والمراد : قاربت بلوغ الحلقوم إذ لو بلغته حقيقة لم تصح صدقته ولا شيء من تصرفاته .
( 2 ) البخاري - الفتح 3 ( 1419 ) واللفظ له . ومسلم ( 1032 ) .
( 3 ) فحثّ عليه : أي حثّ على الإنفاق .
( 4 ) ابن ماجة ( 204 ) واللفظ له ، وفي الزوائد إسناده صحيح . وأحمد ( 5 / 387 ) . والحاكم ( 2 / 516 - 517 ) . والبزار ( 1 / 89 ) من حديث حذيفة . والبيهقي في الشعب ( 6 / 497 ) وقال مخرجه : إسناده صحيح ورجاله ثقات .
( 5 ) مخطومة : فيها خطام وهو قريب من الزمام .
( 6 ) مسلم ( 1892 ) .
( 7 ) تكفرن العشير : أي يجحدن إحسان أزواجهن .
( 8 ) البخاري - الفتح 3 ( 1462 ) واللفظ له . ومسلم ( 1000 ) .