قال : « إنّ الشّمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا اللّه وكبّروا وصلّوا وتصدّقوا » ثمّ قال : « يا أمّة محمّد ! واللّه ما من أحد أغير من اللّه أن يزني عبده أو تزني أمته ، يا أمّة محمّد ، واللّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا » ) * « 1 » .
38 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : دخلت امرأة معها ابنتان لها تسأل ، فلم تجد عندي شيئا غير تمرة فأعطيتها إيّاها ، فقسمتها بين ابنتيها ، ولم تأكل منها ، ثمّ قامت فخرجت ، فدخل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم علينا ، فأخبرته ، فقال : « من ابتلي من هذه البنات بشيء كنّ له سترا من النّار » ) * « 2 » .
39 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « على كلّ مسلم صدقة » . قيل : أرأيت إن لم يجد ؟ قال : « يعتمل بيديه « 3 » فينفع نفسه ويتصدّق » ، قال : قيل : أرأيت إن لم يستطع ؟ ، قال : « يعين ذا الحاجة الملهوف » ، قال : قيل له : أرأيت إن لم يستطع ؟ ، قال : « يأمر بالمعروف أو الخير » ، قال : أرأيت إن لم يفعل ؟ ، قال : « يمسك عن الشّرّ فإنّها صدقة » ) * « 4 » .
40 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قال رجل لأتصدّقنّ اللّيلة بصدقة ، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية فأصبحوا يتحدّثون . تصدّق اللّيلة على زانية . قال : اللّهمّ لك الحمد على زانية ، لأتصدّقنّ بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غنيّ ، فأصبحوا يتحدّثون . تصدّق على غنيّ ، قال اللّهمّ لك الحمد على غنيّ ، لأتصدّقنّ بصدقة ، فخرج فوضعها في يد سارق ، فأصبحوا يتحدّثون . تصدّق على سارق . فقال : اللّهمّ لك الحمد على زانية وعلى غنيّ وعلى سارق . فأتي ، فقيل له : أمّا صدقتك فقد قبلت . أمّا الزّانية فلعلّها تستعفّ بها عن زناها ، ولعلّ الغنيّ يعتبر فينفق ممّا أعطاه اللّه ، ولعلّ السّارق يستعفّ بها عن سرقته » ) * « 5 » .
41 - * ( عن حكيم بن حزام - رضي اللّه عنه - قال : قلت : يا رسول اللّه أرأيت أمورا كنت أتحنّث « 6 » بها في الجاهليّة من صلة وعتاقة وصدقة لي فيها أجر ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أسلمت على ما سلف لك من خير » ) * « 7 » .
42 - * ( عن سعد بن عبادة - رضي اللّه عنه - قال : قلت يا رسول اللّه إنّ أمّي ماتت أفأتصدّق عنها ؟
هامش
( 1 ) البخاري - الفتح 2 ( 1044 ) واللفظ له . ومسلم ( 901 ) .
( 2 ) البخاري - الفتح 3 ( 1418 ) واللفظ له . ومسلم ( 2629 ) . وأثبتنا لفظه من الفتح . ط . الشيخ ابن باز 4 ( 1418 ) ومن صحيح البخاري . ط . البغا ج 2 ( 1352 )
( 3 ) يعتمل بيديه : الاعتمال افتعال من العمل ، أي يقوم بما يحتاج إليه من عمارة وزراعة ونحوها .
( 4 ) البخاري - الفتح 10 ( 6022 ) . ومسلم ( 1008 ) واللفظ له .
( 5 ) البخاري - الفتح 3 ( 1421 ) . ومسلم ( 1022 ) واللفظ له .
( 6 ) التحنث : هو التّعبّد وصيغة تفعّل هنا تدل على الترك والمعنى ترك الحنث وهو الشرك والمعصية ومن ترك المعاصي دخل في الطاعات .
( 7 ) البخاري - الفتح 4 ( 2220 ) واللفظ له . وأحمد ( 402 ) .