6 - * ( قال الغزاليّ : « . . ينبغي أن تكون حاجة أخيك مثل حاجتك أو أهمّ من حاجتك ، وأن تكون متفقّدا لأوقات الحاجة ، غير غافل عن أحواله كما لا تغفل عن أحوال نفسك ، وتغنيه عن السّؤال وإظهار الحاجة إلى الاستعانة ، بل تقوم بحاجته كأنّك لا تدري أنّك قمت بها ، ولا ترى لنفسك حقّا بسبب قيامك بها ، بل تتقلّد منه بقبوله سعيك في حقّه وقيامك بأمره .
ولا ينبغي أن تقتصر على قضاء الحاجة ، بل تجتهد في البداية بالإكرام في الزّيادة والإيثار والتّقديم على الأقارب والولد » ) * « 1 » .
7 - * ( قال ابن علّان معلّقا على حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( ومن نفّس عن مؤمن كربة . .
الحديث ) : وفيه عظيم فضل قضاء حوائج المسلمين ونفعهم بما تيسّر من علم ، أو مال ، أو جاه ، أو نصح ، أو دلالة على خير ، أو إعانة بنفسه ، أو سفارته ، أو وساطته ، أو شفاعته ، أو دعائه له بظهر الغيب ) * « 2 » .
8 - * ( قال عليّ - رضي اللّه عنه - :
إنّ أخاك الحقّ من كان معك * ومن يضّرّ نفسه لينفعك
ومن إذا ريب زمان صدّعك * شتّت فيه شمله ليجمعك ) * « 3 » .
من فوائد ( الإغاثة )
( 1 ) في إغاثة المظلوم والمكروب رضا اللّه عزّ وجلّ .
( 2 ) الإغاثة تفتح لصاحبها طريقا إلى الجنّة .
( 3 ) الإغاثة كفيلة بتحقيق السّلام الاجتماعيّ بين أفراد الأمّة وتحقّق التّضامن والتّكافل بين المسلمين .
( 4 ) في إغاثة المحتاجين ما يجعلهم يحبّون إخوانهم ويتفانون في خدمتهم ويحافظون على أموالهم .
( 5 ) إغاثة المسلم للمسلم تفتح له طريق النّصر وتجعله قادرا على صدّ العدوان .
( 6 ) في الإغاثة ما يساعد على إجابة الدّعاء .
( 7 ) إذا أغاث المسلم أخاه رزقه اللّه - عزّ وجلّ - بمن يغيثه عند شدّته .
( 8 ) في الإغاثة نجاة من كرب يوم القيامة .
( 9 ) الإغاثة نوع من الصّدقة خاصّة لمن لا يجد ما يتصدّق به .
( 10 ) من أراد أن يغيثه اللّه يوم القيامة فعليه أن يبتعد عن الغلول .
( 11 ) إغاثة الملهوف من الأعمال الّتي تنجّي صاحبها في الدّنيا لا أنّ صنائع المعروف تقي مصارع السّوء .
هامش
( 1 ) الإحياء ( 3 / 175 ، 176 ) .
( 2 ) دليل الفالحين ( 3 / 34 ، 35 ) .
( 3 ) الإحياء ( 2 / 172 ) .