تعالى :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ
.
فأمّا في تشهّد الصّلاة فيقال فيه معرّفا ومنكّرا .
قال : وأمّا في السّلام الّذي يخرج به من الصّلاة فروى الرّبيع عن الشّافعيّ أنّه قال : لا يكفيه إلّا معرّفا ، وأقلّ ما يكفيه ( السّلام عليكم ) فإن نقص من هذا حرفا عاد فسلّم . ووجهه أن يكون أراد بالسّلام اسم اللّه فلم يجز حذف الألف واللّام « 1 » .
السلام في القرآن الكريم :
قال ابن الجوزيّ : ذكر بعض المفسّرين أنّ السّلام في القرآن الكريم على أوجه :
أحدها : اسم من أسماء اللّه - عزّ وجلّ - ومنه قوله تعالى في الحشر :
الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ
( آية / 23 ) .
والثّاني : التّحيّة المعروفة ، ومنه قوله تعالى في النّور :
فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ
( آية / 61 ) .
والثّالث : السّلامة من كلّ شرّ ، ومنه قوله تعالى في الواقعة :
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
( آية / 91 ) .
والرّابع : الخير ، ومنه قوله تعالى في سورة القدر :
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
( آية / 5 ) .
قال ابن قتيبة : « خير هي » « 2 » .
والخامس : الثّناء الجميل ، ومنه قوله تعالى في الصّافّات :
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
،
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
سَلامٌ عَلى نُوحٍ
( الصافات / 109 ، 130 ، 79 ) .
والسّادس : الجنّة : ومنه قوله تعالى :
لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ
( الأنعام / 127 ) « 3 » .
للاستزادة : انظر صفات : الكلم الطيب - الأدب - الإخاء - الألفة - التودد - حسن الخلق - طلاقة الوجه - الطمأنينة .
[ وفي ضد ذلك : انظر صفات : اتباع الهوى - الإعراض - التفريط والإفراط - قطيعة الرحم - الكبر والعجب - العبوس - الهجر ] .
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 12 / 289 - 300 ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن ، لابن قتيبة ( 534 ) .
( 3 ) نزهة الأعين النواظر ( 357 - 358 ) ، وانظر بصائر ذوي التمييز ( 3 / 252 - 254 ) .