تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
والأبكم حتّى يفقه ، وتدلّ المستدلّ على حاجته قد علمت مكانها ، وتسعى بشدّة ساقيك إلى اللّهفان المستغيث « 1 » ، وترفع بشدّة ذراعيك مع الضّعيف . كلّ ذلك من أبواب الصّدقة منك على نفسك ، ولك في جماعك زوجتك أجر » . قال أبو ذرّ : كيف يكون لي أجر في شهوتي ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره فمات ، أكنت تحتسب به ؟ » قلت : نعم . قال : « فأنت خلقته ؟ » قال : بل اللّه خلقه . قال : « فأنت هديته ؟ » قال : بل اللّه هداه . قال : « فأنت ترزقه ؟ » . قال : بل اللّه كان يرزقه . قال : « كذلك فضعه في حلاله ، وجنّبه حرامه ، فإن شاء اللّه أحياه ، وإن شاء أماته ، ولك أجر » ) * « 2 » . 15 - * ( عن أبي موسى - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « على كلّ مسلم صدقة » ، فقالوا : يا نبيّ اللّه فمن لم يجد ؟ . قال : « يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدّق » . قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : « يعين ذا الحاجة الملهوف « 3 » » . قالوا : فإن لم يجد ؟ قال : « فليعمل بالمعروف ، وليمسك عن الشّرّ فإنّها له صدقة » ) * « 4 » .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ( الإغاثة )

1 - * ( كتب عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - عام الرّمادة إلى أمراء الأمصار يقول : « أغيثوا أهل المدينة ومن حولها » ) * « 5 » . 2 - * ( عن الحسن - رضي اللّه عنه - أنّه أمر ثابتا البنانيّ بالمشي في حاجة ، فقال : أنا معتكف ، فقال له : يا أعمش ، أما تعلم أنّ مشيك في حاجة أخيك المسلم خير لك من حجّة بعد حجّة ) * « 6 » . 3 - * ( قال بعضهم : إذا استقضيت أخاك حاجة فلم يقضها فذكّره ثانية فلعلّه أن يكون قد نسي ، فإن لم يقضها فكبّر عليه واقرأ هذه الآية
وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
( الأنعام / 36 ) ) * « 7 » . 4 - * ( اشترى عبد اللّه بن عامر من خالد بن عقبة داره الّتي في السّوق بتسعين ألف درهم ، فلمّا كان اللّيل سمع بكاء أهل خالد ، فقال لأهله : ما لهؤلاء ؟ قال : يبكون على دارهم . قال : يا غلام ، ائتهم فأعلمهم أنّ الدّار والمال لهم جميعا ) * « 8 » . 5 - * ( قال جعفر بن محمّد : إنّي لأتسارع إلى قضاء حوائج إخواني مخافة أن أردّهم فيستغنوا عنّي . قال الغزاليّ : هذا في الأعداء فكيف في الأصدقاء ؟ ) * « 9 » .
هامش
( 1 ) وجه الإغاثة هنا هو حث المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم على إغاثة اللهفان بأقصى سرعة ممكنة فهذا الحديث كان في الاستغاثة لفظا إلّا أنه في الإغاثة معنى . ( 2 ) أحمد في مسنده ( 5 / 168 ، 169 ) . ( 3 ) قال الحافظ في الفتح : الملهوف : المستغيث . ( 4 ) البخاري - الفتح 3 ( 1445 ) واللفظ له ، مسلم ( 1008 ) . ( 5 ) تاريخ الطبري ( 4 / 99 ) ( أحداث عام الرمادة 18 ه ) . ( 6 ) دليل الفالحين ( 3 / 35 ) . ( 7 ) الإحياء ( 2 / 175 ) . ( 8 ) مختصر منهاج القاصدين / المقدسي ( 203 ) . ( 9 ) الإحياء ( 2 / 175 ) .