تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ابن أخيك . فقال له ورقة : يا ابن أخي ماذا ترى ؟ فأخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خبر ما رأى . فقال له ورقة : هذا النّاموس « 1 » الّذي نزّل اللّه على موسى ، يا ليتني فيها جذعا « 2 » ، ليتني أكون حيّا إذ يخرجك قومك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أو مخرجيّ هم ؟ » قال نعم . لم يأت رجل قطّ بمثل ما جئت به إلّا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزّرا . ثمّ لم ينشب « 3 » ورقة أن توفّي ، وفتر الوحي » ) * « 4 » . 10 - * ( عن عبد اللّه بن أبي قتادة ، أنّ أبا قتادة طلب غريما له فتوارى عنه ، ثمّ وجده ، فقال : إنّي معسر . فقال : آللّه ؟ قال : آللّه . قال : فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من سرّه أن ينجّيه اللّه من كرب يوم القيامة فلينفّس عن معسر ، أو يضع عنه » ) * « 5 » . 11 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان اللّه في حاجته ، ومن فرّج عن مسلم كربة فرّج اللّه عنه كربة من كربات يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره اللّه يوم القيامة » ) * « 6 » . 12 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : من نفّس عن مسلم كربة من كرب الدّنيا نفّس اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسّر على معسر في الدّنيا يسّر اللّه عليه في الدّنيا والآخرة ، ومن ستر على مسلم في الدّنيا ستر اللّه عليه في الدّنيا والآخرة ، واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) * « 7 » . 13 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من مشى في حاجة أخيه كان خيرا له من اعتكاف عشر سنين ، ومن اعتكف يوما ابتغاء وجه اللّه جعل اللّه بينه وبين النّار ثلاث خنادق ، كلّ خندق أبعد ممّا بين الخافقين ) * « 8 » . 14 - * ( عن أبي ذرّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « على كلّ نفس في كلّ يوم طلعت فيه الشّمس صدقة منه على نفسه » . قلت : يا رسول اللّه ، من أين أتصدّق وليس لنا أموال ؟ قال : « إنّ من أبواب الصّدقة التكبير ، وسبحان اللّه والحمد للّه واستغفر اللّه ، وتأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر ، وتعزل الشّوكة عن طريق النّاس والعظم والحجر ، وتهدي الأعمى ، وتسمع الأصمّ
هامش
( 1 ) الناموس : هو جبريل ، وقال أهل اللغة : الناموس صاحب سر الخبر . ( 2 ) جذعا : أي شابا قويا . ( 3 ) لم ينشب : أي لم يلبث . ( 4 ) البخاري - الفتح 1 ( 3 ) واللفظ له . ومسلم ( 160 ) . ( 5 ) مسلم ( 1563 ) . ( 6 ) البخاري - الفتح 5 ( 2442 ) واللفظ له ، ومسلم ( 2580 ) وأبو داود حديث رقم ( 4946 ) والترغيب والترهيب ( 3 / 389 ) . ( 7 ) مسلم ( 2699 ) والترمذي واللفظ له ، كتاب البر - حديث رقم ( 1930 ) وأبو داود باب المعونة للمسلم برقم ( 4946 ) وابن ماجة ( مقدمة ) حديث رقم ( 225 ) . وأحمد ( 2 / 252 ) . والحاكم وقال : صحيح على شرطهما والترغيب والترهيب ( 3 / 390 ) . ( 8 ) المنذري في الترغيب والترهيب ( 3 / 391 ) وقال : رواه الطبراني في الأوسط والحاكم ، وقال : صحيح الاسناد ، إلا أنه قال : لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته - وأشار بأصبعه - أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين .